أعلن جيش الاحتلال، اليوم السبت، عن تنفيذه غارة جوية استهدفت القيادي في مقر العمليات التابع لحركة حماس، بهاء بارود، في مناطق بقطاع غزة. وادعت مصادر عسكرية أن العملية تمت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة رصدت تحركات القيادي المستهدف خلال الساعات الماضية. وتأتي هذه الغارة في ظل استمرار التوترات الميدانية رغم الحديث عن ترتيبات التهدئة القائمة.
وزعم بيان صادر عن جيش الاحتلال أن بارود كان يضطلع بدور محوري في التخطيط للعمليات العسكرية التي استهدفت القوات المتوغلة والمستوطنات المحيطة بالقطاع. وأشار البيان إلى أن نشاطه العسكري تكثف بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، حيث اتهمه الاحتلال بقيادة وتوجيه خلايا ميدانية لتنفيذ هجمات نوعية. واعتبرت القيادة العسكرية الإسرائيلية أن تصفية بارود تهدف إلى إضعاف القدرات العملياتية لحركة حماس في الميدان.
وفي تفاصيل العملية، ادعت مصادر أن الطيران الحربي استخدم ذخائر موجهة لضمان إصابة الهدف بدقة وتقليل ما وصفته بـ'الأضرار الجانبية' في صفوف المدنيين. وزعم الاحتلال أن الغارة سبقتها عمليات مراقبة جوية مكثفة للموقع لضمان تواجد الهدف بمفرده أو في بيئة تسمح بتنفيذ الضربة. وتأتي هذه الادعاءات في سياق محاولات الاحتلال تبرير استمرار عملياته الجوية داخل القطاع.
من جهة أخرى، أكد جيش الاحتلال أن قواته العاملة ضمن نطاق 'القيادة الجنوبية' لا تزال في حالة تأهب وانتشار واسع، بما يتوافق مع تفاهمات وقف إطلاق النار المعلنة. وشدد البيان على أن المؤسسة الأمنية ستواصل ملاحقة من تصفهم بالمهددين لأمنها، مؤكدة أنها لن تتردد في التحرك عسكرياً لمواجهة أي خطر داهم. وتعكس هذه التصريحات هشاشة الوضع الأمني الميداني في ظل الخروقات المستمرة.
ولم يصدر حتى اللحظة أي تعقيب رسمي من حركة حماس أو الأجنحة العسكرية في قطاع غزة لتأكيد أو نفي استشهاد القيادي بهاء بارود. وتتزامن هذه التطورات مع تقارير طبية أفادت باستشهاد عدد من المواطنين في غارات متفرقة استهدفت مناطق مختلفة من القطاع خلال الساعات الأخيرة. وتبقى الأوضاع في غزة مرشحة لمزيد من التصعيد في حال تأكدت تفاصيل عملية الاغتيال وتداعياتها على الأرض.
💬 التعليقات (0)