كشفت تقارير صحفية أمريكية حديثة عن تطورات ميدانية خطيرة تتعلق بالنشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي العراقية، حيث أكدت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن إسرائيل لم تكتفِ بموقع واحد بل أنشأت موقعين عسكريين سريين في منطقة الصحراء الغربية. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز القدرات اللوجستية لسلاح الجو الإسرائيلي بعيداً عن الرصد التقليدي.
وبحسب المعلومات المسربة، فإن القوات الإسرائيلية شرعت في عمليات البناء والتجهيز لهذه المواقع المؤقتة مع نهاية عام 2024، مستغلة الطبيعة الجغرافية الوعرة والنائية للصحراء العراقية. وتهدف هذه المنشآت بشكل أساسي إلى توفير نقاط دعم متقدمة للمقاتلات الحربية، مما يقلل المسافات اللوجستية اللازمة لتنفيذ مهام جوية في العمق الإيراني.
وأشارت المصادر إلى أن أحد هذين الموقعين تم تخصيصه بالكامل لخدمة العمليات الجوية، حيث يعمل كمركز إمداد وتوجيه يسهل عبور الطائرات المقاتلة نحو أهدافها. وتؤكد هذه المعطيات ما نشرته سابقاً صحيفة وول ستريت جورنال حول وجود تنسيق ضمني أو علم مسبق من قبل الإدارة الأمريكية بخصوص هذه التحركات العسكرية فوق الأراضي العراقية.
وفي تفاصيل ميدانية صادمة، ذكر التقرير أن الجانب الإسرائيلي لم يتردد في استخدام القوة العسكرية المباشرة لحماية سرية هذه المواقع، حيث شنت مقاتلاتها غارات جوية استهدفت وحدات من القوات العراقية. ووقعت هذه الضربات عندما كانت تلك القوات على وشك الوصول إلى إحداثيات المواقع السرية واكتشاف طبيعة النشاط الدائر هناك.
ولم تقتصر الإجراءات الأمنية الإسرائيلية على الغارات الجوية، بل شملت أيضاً نشر وحدات من القوات الخاصة داخل هذه المراكز اللوجستية لضمان تأمينها ميدانياً. وتعمل هذه النخبة من القوات على إدارة العمليات اليومية وضمان جاهزية المدارج والمعدات الفنية اللازمة لاستقبال الطائرات والمروحيات في أي وقت.
وتحدثت التقارير عن حادثة مأساوية راح ضحيتها راعي غنم محلي في المنطقة، بعد أن قام بالإبلاغ عن تحركات عسكرية غير مألوفة ومشاهدته لمروحيات تهبط في مناطق غير مأهولة. وأدت بلاغات السكان المحليين إلى تحرك الجيش العراقي لاستطلاع الأمر، إلا أن التدخل الجوي الإسرائيلي حال دون وصول القوات الوطنية إلى قلب المواقع المشبوهة.
التعليقات (0)