f 𝕏 W
إشارات القوة الجديدة: كيف تعيد أزمة إيران رسم خرائط النفوذ العالمي؟

جريدة القدس

سياسة منذ 54 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إشارات القوة الجديدة: كيف تعيد أزمة إيران رسم خرائط النفوذ العالمي؟

لم تعد القضية الراهنة في الشرق الأوسط مجرد توتر عسكري عابر يحيط بإيران، بل هي مخاض لترتيب استراتيجي جديد يولد من رحم الأزمات. وتكشف الاتصالات المكثفة بين واشنطن وبكين أن القوى الكبرى باتت مضطرة للجلوس معاً، ليس من باب المجاملة، بل كاعتراف بتبدل موازين القوى التقليدية.

تظهر إيران في هذا المشهد كلاعب يطلب ضمانات دولية صلبة رغم أزمة الثقة العميقة مع الغرب، مما يعقد مسارات التفاوض. وفي المقابل، تبرز الصين كقوة هادئة تفرض حساباتها في كل أزمة كبرى دون الحاجة لإعلان حضور عسكري صاخب في كل ساحة.

لقد شكل اجتماع وزراء خارجية مجموعة 'بريكس' في نيودلهي علامة فارقة، حيث انتهى دون بيان مشترك نتيجة تباين المواقف بين إيران والإمارات. هذا الإخفاق يعكس أن الكتل البديلة للقوى التقليدية لا تزال تعاني من تناقضات داخلية تمنعها من صياغة موقف موحد تجاه الصراعات الدولية.

في سياق متصل، تعزز الهند تعاونها الدفاعي والطاقوي مع دولة الإمارات، في خطوة تهدف لتأمين بدائل استراتيجية بعيداً عن مخاطر مضيق هرمز. وتعكس هذه التحركات أن دول المنطقة تعيد ترتيب أولوياتها بناءً على الكلفة الاقتصادية والسياسية للصراعات المفتوحة.

برز الموقف الصيني-الباكستاني المشترك في مارس 2026 كإشارة قوة جديدة، حيث دعت الدولتان لوقف فوري لإطلاق النار وضمان حرية الملاحة. ولم تكن هذه الدعوة مجرد لغة دبلوماسية، بل تعبيراً عن رؤية ترى الاستقرار الدولي مرتبطاً بسلامة الممرات المائية وتدفق الطاقة.

تكتسب باكستان في هذه المرحلة أهمية استثنائية لا تنبع من جغرافيتها فحسب، بل من قدرتها على لعب دور الجسر الموثوق بين القوى المتصارعة. فهي تقع في نقطة تقاطع حيوية تجمع بين جنوب آسيا والخليج وإيران والصين، مما يجعلها رقماً صعباً في معادلة التوازن.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)