أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن العراق يشرع في مرحلة سياسية جديدة مع تشكيل الحكومة الحالية، وذلك في ظل ظروف إقليمية معقدة تتسم بالقلق والتوتر المتزايد. وأكد حسين في تصريحات لمصادر إعلامية أن بغداد تضع نصب أعينها ترميم العلاقات مع المحيطين العربي والإسلامي، بعد أن تعرضت الروابط الثنائية والمصالح الاقتصادية لهزات عنيفة جراء الحروب والنزاعات المستمرة في المنطقة.
واعتبر رئيس الدبلوماسية العراقية أن الاقتصاد الوطني بات ضحية مباشرة لهذه الصراعات، حيث تضررت قنوات التواصل مع عدة دول صديقة وجارة بشكل ملحوظ. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً دؤوباً لتحسين هذه العلاقات وتجاوز آثار الأزمات السابقة، بما يضمن حماية المصالح العراقية العليا وتحقيق التوازن في السياسة الخارجية للدولة.
وفيما يخص الشأن الداخلي، شدد حسين على أن البرنامج الحكومي الذي طرحه رئيس الوزراء علي الزيدي يرتكز على محاور أمنية وسيادية صارمة، يأتي في مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة فقط. ووصف الوزير هذه الخطوة بأنها ركيزة أساسية لا يمكن التنازل عنها لتعزيز الاستقرار الداخلي وفرض هيبة القانون، ومنع أي تداخلات قد تؤثر على أمن المواطنين ومؤسسات الدولة.
وعلى صعيد العلاقات الدولية، كشف وزير الخارجية عن وجود ترتيبات وتخطيط لزيارة رسمية سيقوم بها إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في وقت قريب. وتهدف هذه الزيارة إلى إجراء مباحثات معمقة مع المسؤولين في الإدارة الأمريكية حول جملة من الملفات الحساسة، تتصدرها القضايا الإقليمية الراهنة وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات.
وتطرق حسين إلى التحديات اللوجستية والاقتصادية، مشيراً إلى أن مضيق هرمز يمثل شريان الحياة الرئيسي لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية. وأوضح أن العمليات العسكرية والتوترات الأمنية في هذا الممر المائي الحيوي أدت في فترات سابقة إلى توقف الصادرات، مما ألحق أضراراً مباشرة وفادحة بالاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل أساسي على الموارد النفطية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على رغبة العراق في لعب دور فاعل ومبادر لإيجاد حلول شاملة لمشكلات المنطقة، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة القضايا الثنائية الضيقة. وأشار إلى استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين، ومن بينهم وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، لتعزيز المسار الدبلوماسي الهادف إلى تخفيف حدة التصعيد وضمان الأمن الإقليمي.
💬 التعليقات (0)