اعتبر تقرير إسرائيلي حول الحرب ضد إيران، بعنوان "زئير الأسد – تلخيص المرحلة الأولى حتى وقف إطلاق النار المؤقت" أن الحرب في هدنة في موازاة مفاوضات سياسية بين إيران والولايات المتحدة، لكنه اعترف أن "كلا مركزي ثقل الحرب، النظام الإيراني والبرنامج النووي، بقيا بدون تغيير جوهري"، وذلك بعد أن لم تحقق الحرب السابق على إيران، في حزيران/يونيو الماضي، أهدافها بينما "أثبتت إيران قدرة على إعادة ترميم خطيرة" بالنسبة لإسرائيل.
فقد رممت إيران منشآتها النووية التي أصبحت منيعة أمام هجمات جوية، ورممت صناعتها الصاروخية وازداد حجم ترسانتها الصاروخية من 1500 صاروخ في نهاية الحرب السابقة إلى 2500 صاروخ في بداية الحرب الأخيرة، وضاعفت وتيرة إمداد حزب الله بالأسلحة عن طريق سورية، رغم سقوط نظام الأسد، بحسب التقرير الصادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب اليوم، الأحد.
وأشار التقرير اختلاف أهداف الحرب بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيلي، وأن المستوى الأول تطلع إلى إسقاط النظام، بينما الهدف المعلن للمستوى الثاني كان إضعاف قدرات إيران، كما أن النظام الإيراني منع حدوث فراغ سلطوي رغم اغتيال قياديين فيه. وأحدث إغلاق مضيق هرمز "رافعة ضغط عالمي غيّر سلم الأولويات الأميركي وصرف الأنظار (عن أهداف إسرائيل وأميركي) إلى الطاقة والبنى التحتية الوطنية. وأكدت الحرب على قيود القوة الجوية، إذ أن معظم الموارد النووية والصاروخية الإيرانية صمدت في ملاجئ عميقة تحت الأرض".
واعتبر التقرير أن هناك ثلاثة بدائل إستراتيجية مقابل إيران بالنسبة لإسرائيل: أولا، "اتفاق جيد" يشمل "تفكيك كامل البرنامج وإشراف دولي مشدد. ويجب أن يعيد إيران إلى فترة سنة على الأقل من القدرة على التقدم نحو المادة الانشطارية، وسنتين على الأقل من القنبلة. ولذلك لا يكفي إخراج اليورانيوم المخصب بمستوى 60% من إيران أو منع تخصيب مؤقت في أراضيها".
والمطلوب حسب التقرير، هو "إخراج كافة المواد المخصبة والتي بأدنى مستوى تخصيب من إيران، حظر منشآت تخصيب تحت سطح الأرض، وأن تقام منشآت فوق سطح الأرض في المستقبل وتحت سيطرة أميركية، حظر إنتاج وتطوير أجهزة طرد مركزي متطورة وتدمير تلك الموجودة، وإشراف موثوق ومشدد".
البديل الثاني: "ضغط اقتصادي متواصل، من أجل "إضعاف فعلي للنظام في مواجهة أزمة اقتصادية شديدة، بينما "النقص المركزي لهذا البديل هو عدم وجود قيود على البرنامج النووي وعلى بناء قوة إيران، مل يلزم باستخدام وسائل عسكرية أخرى".
💬 التعليقات (0)