تخيل أن فكرة إعلانية خطرت ببالك أثناء تناول قهوة الصباح، وقبل أن ينتهي الكوب، كانت الفكرة قد تحولت إلى إعلان فيديو بجودة سينمائية مزود بمؤثرات صوتية وتعليق صوتي احترافي، وجاهز للنشر على منصات التواصل الاجتماعي.
هذا ليس مشهدا من فيلم خيال علمي، بل هو الواقع الجديد الذي فرضته أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في عالم التسويق وصناعة الإعلانات، إذ تعيش صناعة الإعلانات حاليا نقطة تحول جذري، فبعد عقود من الاعتماد الحصري على فرق العمل البشرية الضخمة والميزانيات المرتفعة وفترات الإنتاج التي تمتد أسابيع، دخلت أدوات توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي مثل منصات فيدو كلو (Vidu Claw) وسورا (Sora) ورنواي (Runway) لتختصر هذه الدورة المعقدة إلى بضع نقرات.
تعد فيدو والنماذج الشبيهة بها في سوق التوليد المرئي نموذجا متقدما لمنصات توليد الفيديو القائمة على الذكاء الاصطناعي والموجهة لصناع المحتوى والمعلنين، حيث ظهرت هذه التكنولوجيا لتسد الفجوة بين "الفكرة المكتوبة" و"التنفيذ المرئي".
وتعتمد المنصة على فكرة أن أي شخص -بغض النظر عن خبرته التقنية في المونتاج أو التصوير- يمكنه إنتاج فيديو احترافي بمجرد وصف ما يريده بنص قصير بسيط.
ولا تقتصر الفكرة على مجرد توليد لقطة عشوائية، بل تفهم المنصة السياق الإعلاني والسرد القصصي والديناميكية البصرية المطلوبة لجذب انتباه المشاهد في الثواني الأولى، وهي الركيزة الأساسية في الإعلانات الحديثة (مثل إعلانات تيك توك وإنستغرام ريلز).
العملية السحرية التي تحول سطرا واحدا مثل "سيارة رياضية زرقاء تنطلق في شوارع الدوحة ليلا مع إضاءة نيون" إلى فيديو واقعي، تعتمد على بنية تقنية معقدة تدمج بين عدة نماذج ذكاء اصطناعي في آن واحد:
💬 التعليقات (0)