يبدو أن الخناق يضيق أكثر حول عنق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ فالشرخ الذي يشهده حزبه منذ الخسائر القاسية التي مُني بها في الانتخابات المحلية الأخيرة يزداد اتساعا، وسط مساعٍ للإطاحة به.
فقد أعلن وزير الصحة البريطاني المستقيل ويس ستريتنغ، السبت، عزمه على منافسة ستارمر في أي انتخابات تُجرى على زعامة حزب العمال الحاكم، وهي خطوة تعمق مأزق رئيس الوزراء الذي وصل إلى السلطة في يوليو/تموز 2024، في انتخابات تعهد خلالها بإعادة الاستقرار إلى الحياة السياسية البريطانية وإنهاء سنوات من الاضطراب الحكومي.
تشير تحليلات سياسية إلى أن إعلان ستريتنغ عزمه على منافسة ستارمر يفتح الباب لإطلاق سباق رسمي على زعامة حزب العمال، بصفته أول وزير بارز يدعو علنا إلى وضع ترتيبات لمرحلة ما بعد ستارمر.
وكان ستريتنغ قد دعا في خطاب استقالته -الخميس الماضي- إلى فتح نقاش داخل الحزب بشأن اختيار قيادة جديدة، مؤكدا أن ستارمر "لن يقود حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة"، وانتقد قيادة ستارمر للحزب والحكومة بعبارات حادة قائلا: "حين نحتاج إلى رؤية لا نجد سوى فراغ، وحين نحتاج إلى بوصلة نجد أنفسنا في خضم حالة من التخبط".
وينص النظام الداخلي للحزب على أن أي منافس محتمل يحتاج إلى دعم 20% من الكتلة البرلمانية العمالية (أي 81 نائبا) لتفعيل آلية تنحية رئيس الحزب. وكان مصدر مقرب من ستريتنغ قد ذكر في وقت سابق أنه يملك "الأغلبية" (التأييد) اللازمة لخوض مواجهة رسمية مع ستارمر، لكنه اختار عدم إطلاقها فورا، مفضلا مسارا منظما لتحديد مستقبل القيادة داخل الحزب.
وتكتسب معركة زعامة حزب العمال أهمية كبرى لأن ستارمر يتولى رئاسة الحكومة بصفته زعيم الحزب صاحب الأغلبية في البرلمان، مما يعني أن خسارته لقيادة الحزب ستضع رئاسته للحكومة موضع شك.
💬 التعليقات (0)