دخلت رحلة 'أسطول الصمود العالمي' يومها الرابع، حيث تسعى المبادرة الدولية الجديدة إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007. وأفادت مصادر ميدانية من على متن سفينة 'العائلة' بأن المشاركين يحدوهم الأمل في الوصول إلى شواطئ القطاع هذه المرة، رغم التحديات اللوجستية والتهديدات الأمنية التي تواجه مسار الرحلة منذ انطلاقها.
وشهدت الساعات الأخيرة تحركات مكثفة للسفن والقوارب المشاركة، حيث انطلقت مجموعة مكونة من 20 سفينة من قبالة إحدى الجزر اليونانية باتجاه سواحل أنطاليا التركية. ومن المقرر أن تلتحق هذه المجموعة بالأسطول الرئيسي القادم من أوروبا، ليصل إجمالي عدد السفن المشاركة في هذه الحملة الإنسانية إلى نحو 54 سفينة وقارباً متنوعاً.
وتعد سفينة 'العائلة' الركيزة الأساسية والدعامة الرئيسية للأسطول، حيث تضم على متنها فريقاً طبياً متخصصاً يشمل جراحين وأطباء أطفال وتخصصات أخرى متنوعة. ويهدف هؤلاء الأطباء إلى تقديم الرعاية الصحية العاجلة لسكان غزة فور وصولهم، تعويضاً عن النقص الحاد في الكوادر والمستلزمات الطبية الذي يعاني منه القطاع نتيجة الحصار المستمر.
ويشارك في هذه المهمة الإنسانية نحو 500 متضامن من جنسيات مختلفة، يمثلون طيفاً واسعاً من المجتمع المدني العالمي والمنظمات الحقوقية. وأشار مشاركون إلى أن التنوع الكبير في الجنسيات يعكس حجم التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، ويسلط الضوء على المعاناة الإنسانية المتفاقمة في غزة التي تسببت فيها السياسات الإسرائيلية.
وفي إطار الاستعدادات الميدانية، يعقد المنظمون اجتماعات دورية لتوعية المشاركين وتوزيع الأدوار والمهام، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الأمن والسلامة البحرية. ويقوم طاقم السفن بجهود مضاعفة لضمان جاهزية القوارب، مع التركيز على تقديم تعليمات واضحة حول كيفية التصرف في حال تعرضت البحرية الإسرائيلية للأسطول في عرض البحر.
وكشفت مصادر من داخل الأسطول أن المشاركين تلقوا تدريبات مكثفة على سيناريوهات الاعتراض الإسرائيلي، مؤكدين التزامهم بالطابع السلمي للمهمة مهما كانت الضغوط. وشدد المنظمون على أن السفن لا تحمل سوى المساعدات الإغاثية والمستلزمات الطبية، وأن هدفهم الوحيد هو إيصال هذه الأمانات إلى مستحقيها في القطاع الفلسطيني المحاصر.
💬 التعليقات (0)