f 𝕏 W
المشهد الإيراني في مرآة ريغنسبورغ...جدلية الرموز وأزمة البديل الاستراتيجي

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

المشهد الإيراني في مرآة ريغنسبورغ...جدلية الرموز وأزمة البديل الاستراتيجي

جهاز السافاك (الشرطة السرية في عهد الشاه المخلوع) خلال تجمع

أمد/ شهدت مدينة ريغنسبورغ في ولاية بافاريا الألمانية مؤخراً واقعة تجاوزت حدود الاستفزاز الرمزي العابر لتطرح علامات استفهام كبرى حول مستقبل التدافع السياسي الإيراني في المهجر؛ إذ تمثّل العرض العلني لشعارات جهاز السافاك (الشرطة السرية في عهد الشاه المخلوع) خلال تجمع لأنصار الزمرة البهلوية كإعلان سياسي يحمل أبعاداً استراتيجية ترتبط مباشرة بمحاولات إعادة تأهيل مرحلة سياسية سابقة بكل ما تحمله من حمولة تاريخية جدلية.

إن هذا الحدث في توقيته وسياقه الجغرافي يضع النخب أمام ضرورة تفكيك ظاهرة "الحنين الاستبدادي" في مواجهة "الواقع الثيوقراطي" وقراءة تداعياتها على مسار التحول الديمقراطي المغيب.

الرموز السياسية في البيئة القانونية الأوروبية

تكتسب الواقعة حساسيتها القانونية من كونها جرت في قلب بيئة ديمقراطية أوروبية محكومة بإرث صارم مناهض للفاشية والاستبداد خاصةً ما بعد الحرب العالمية الثانية.. فالدولة المضيفة ألمانيا قد أسست نظامها التشريعي لاسيما عبر المادة 86أ من القانون الجنائي لحظر الرموز المرتبطة بالمنظمات المتطرفة وغير الدستورية لحماية السلم المجتمعي من انبعاث الإيديولوجيات القمعية.. ومن منظور التحليل الاستراتيجي فإن ظهور إرث السافاك علناً يصطدم مباشرة مع الفلسفة القانونية والأخلاقية للمجتمعات الغربية؛ فالأمر هنا لا يتعلق بحرية التعبير السياسي للجاليات بل يتعداه إلى إشكالية تبييض صور المؤسسات الأمنية التي ارتبطت تاريخياً بانتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما يضع الأجهزة التنفيذية الغربية أمام اختبار حقيقي لموازنة الحريات العامة بملف مكافحة التطرف الرمزي.

السافاك وبنية الإكراه في التاريخ الحديث

تاريخياً.. لم تكن منظومة السافاك مجرد وكالة استخبارات تقليدية لجمع المعلومات بل شكّلت الذراع التشغيلية الممنهجة لإدارة الخوف في عهد بهلوي على غرار الأجهزة الأمنية الشمولية التي ميزت القرن العشرين مثل الغيستابو.. ولقد ارتكزت عقيدتها الأمنية على الاحتواء المسبق للمعارضة عبر آليات الاعتقال التعسفي والاعترافات القسرية، والتصفية خارج نطاق القضاء، وهي ممارسات وثقتها منظمات دولية في منتصف السبعينيات واعتبرت حينها إيران من الدول المتصدرة في مؤشرات القمع السياسي.. وبالتالي فإن إعادة تقديم هذه المنظومة اليوم عبر رموزها وشخصياتها كمسؤول الأمن الداخلي السابق برويز ثابتي لا ينعكس في الوعي الجمعي الإيراني بوصفه حراكاً معارضاً بل كمسعى لإعادة إنتاج أدوات العنف الهيكلي للدولة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)