f 𝕏 W
مفتي القدس يصدر فتوى بجواز التضحية بـ 'العجول المسمنة' تيسيراً على المواطنين

جريدة القدس

سياسة منذ 3 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مفتي القدس يصدر فتوى بجواز التضحية بـ 'العجول المسمنة' تيسيراً على المواطنين

أعلن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، عن موقف شرعي جديد يتعلق بشعائر عيد الأضحى المبارك. وأكد المفتي في بيان رسمي جواز التضحية بـ 'العجول المسمنة'، مشيراً إلى أن هذا الجواز يسري حتى في الحالات التي لم تبلغ فيها تلك الأنعام السن المحددة فقهياً للأنعام التي تعتمد على الرعي الطبيعي وغير المسمنة.

وشدد الشيخ حسين على أن الأضحية تظل واحدة من أبرز شعائر الإسلام التي ثبتت مشروعيتها في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهي تشمل الإبل والبقر والغنم. وأوضح أن الشروط الفقهية التقليدية تركز عادة على سلامة الأضحية من العيوب الظاهرة وبلوغها سناً معينة، إلا أن التطورات الحديثة في تربية المواشي استدعت نظرة فقهية تراعي المقاصد العامة للشريعة.

واستعرض البيان التباين في الآراء الفقهية حول هذه المسألة، حيث أشار المفتي إلى أن جمهور الفقهاء يمنع التضحية بما لم يبلغ السن النموذجية تمسكاً بظواهر النصوص. وفي المقابل، برز رأي لفريق من التابعين والعلماء المتأخرين يجيز التضحية بالمسمن من العجول، استناداً إلى أن الحكمة من تحديد السن هي ضمان توفر اللحم الجيد والوفير للفقراء والمساكين خلال أيام العيد.

واستندت الفتوى الحالية إلى قرار سابق لمجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين يحمل الرقم (1/13) وصدر في عام 1997، والذي أقر بجواز هذا الإجراء عند الضرورة لدفع الحرج عن المسلمين. واعتبر المجلس حينها أن العجول المسمنة التي تتميز بوفرة لحمها لا يمكن تمييزها بصرياً إذا ما وضعت بجانب الأنعام التي استوفت السن التقليدية المطلوبة، مما يحقق الغاية الشرعية منها.

وأكدت دار الإفتاء أن تبني هذا الرأي الفقهي يهدف بالدرجة الأولى إلى التيسير على المضحين في الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل الأزمات الراهنة. ويأتي هذا التوجه لرفع المعاناة عن المواطنين الذين يواجهون صعوبات بالغة في العثور على أضاحٍ بأعمار محددة في الأسواق المحلية، نتيجة لنقص العرض والتعقيدات الميدانية والاقتصادية التي تفرضها الظروف الحالية.

وأوضح الشيخ محمد حسين أن آليات الإنتاج الحيواني والتربية الحديثة أحدثت تغييراً جذرياً في طبيعة الأسواق، حيث بات من الصعب العثور على عجول تتجاوز أعمارها السنتين. فمعظم المربين يعتمدون اليوم على تسويق العجول قبل إتمام عامها الأول بعد إخضاعها لبرامج تسمين مكثفة تزيد من كتلتها اللحمية بشكل يفوق نظيراتها التي ترعى في الطبيعة لسنوات أطول.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)