تشير تقارير وتحليلات غربية متزايدة إلى أن العالم يواجه أزمة ديموغرافية عميقة تتجاوز التفسيرات الاقتصادية التقليدية، بعدما تراجعت معدلات الإنجاب إلى مستويات غير مسبوقة في غالبية دول العالم، بما فيها الدول الغنية والنامية على حد سواء.
ووفق تحقيق لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية نقلته مجلة "لوبوان" الفرنسية، فإن أكثر من ثلثي دول العالم باتت تسجل معدلات خصوبة دون مستوى 2.1 طفل لكل امرأة، وهو الحد الأدنى للحفاظ على الاستقرار السكاني من دون الهجرة.
وحتى دول كانت تُعد استثناء ديموغرافيا، مثل فرنسا، تشهد تراجعا حادا، بعدما انخفض معدل الخصوبة فيها إلى 1.53 طفل لكل امرأة، بينما سجلت دول مثل كوريا الجنوبية وإسبانيا وبولندا مستويات أكثر انخفاضاً.
وفي بولندا لم تتجاوز تلك النسبة 1.14، بينما سجلت كوريا الجنوبية أرقاماً كارثية بـ 230 ألف مولود فقط في عام 2023 بدلا من 350 ألفا كانت متوقعة.
تحقيق فايننشال تايمز يربط بين انتشار الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي وبين تراجع فرص تكوين العلاقات الواقعية، موضحاً أن انخفاض معدلات الإنجاب تزامن في دول عدة مع انتشار الإنترنت عالي السرعة والهواتف الذكية
وتشير التقارير إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالضغوط الاقتصادية أو تكاليف المعيشة، بل بما تصفه بـ"أزمة العلاقات الاجتماعية والزوجية"، إذ أصبح عدد أقل من الشباب يدخلون في علاقات مستقرة أو يؤسسون أسرا.
💬 التعليقات (0)