أكد مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني، فياض فياض، أن موسم الزيتون في فلسطين يمر حالياً في واحدة من أدق مراحله الحيوية وأخطرها عقب اكتمال عقد الثمار بنسبة تقارب 80% في معظم المناطق، محذراً من التسرع في التنبؤ بحجم الإنتاج قبل نهاية شهر يونيو الجاري، لتفادي آثار ما يُعرف علمياً بـ "تساقط حزيران" (June Drop).
وأوضح فياض، في حديث خاص لإذاعة "راية"، أن الحكم النهائي على طبيعة الموسم ونسبة الإنتاج (سواء كانت 50% أو 70%) لن يتضح بصورة آمنة ومكتملة قبل الأول من يوليو المقبل، داعياً المزارعين إلى ضرورة الفهم العميق لطبيعة هذه الشجرة المباركة وكيفية التعامل العلمي معها لضمان جودة المحصول كماً ونوعاً.
وكشف فياض عن ميزة بيولوجية هامة تتعلق بالزيتون الفلسطيني (مثل الأصناف النبالي والسوري)، مبيناً أنه من الأصناف التي تحتاج إلى "تلقيح خلطي" (من شجرة إلى شجرة أخرى)، على العكس من بعض الأصناف العالمية الدخيلة مثل "الأرباكينة" التي تعتمد على التلقيح الذاتي داخل الشجرة نفسها.
وأضاف مدير عام مجلس الزيتون: "هناك اعتقاد شائع بأن النحل يساهم في العملية، لكن الحقيقة أن النحل لا يفضل زهر الزيتون، والرياح هي العامل الأساسي والوحيد لنقل حبوب اللقاح. وفي كثير من الأحيان، إذا كانت الرياح شديدة جداً أو غير مستقرة وقت التزهير، فإن العقد يكتمل شكلياً ولكنه يظل ضعيفاً وغير قابل للاستمرار، مما يؤدي إلى تساقطه لاحقاً".
أربع مجموعات أساسية تقف وراء تساقط الثمار
وحصر فياض أسباب تساقط حبات الزيتون الصغيرة بعد العقد في أربع مجموعات رئيسية يجب على المزارع الانتباه لها: فشل التلقيح أو عدم اكتماله: بسبب العوامل المناخية التي رافقت فترة التزهير، ونقص الغذاء المخزون: الشجرة بحاجة إلى غذاء مخزن في أنسجتها (خاصة الأزوت والأمونياك)، وهو نتاج التسميد العضوي والكيماوي المبكر في شهر فبراير، بالإضافة إلى سماد "البوتاس" الذي يُفترض وضعه في شهر ديسمبر وتبدأ نتائجه بالظهور على الثمار الآن.
💬 التعليقات (0)