قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان مدة 45 يوما إضافية يقدم حلا مؤقتا للشرط الذي وضعته بيروت لمواصلة المفاوضات، لكنه لا يضمن معالجة القضايا الأساسية، خصوصا استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان وترسيخ وجودها فيما يشبه "حزاما أمنيا" متوسعا.
وأضافت الصحيفة أن التفاهمات بين الوفدين الإسرائيلي واللبناني في اجتماعات واشنطن الأسبوع الماضي تتحدث عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بين الجانبين، بإشراف أمريكي، وربما تشمل تعاونا استخباريا، لكنها لا تصل إلى مستوى العمل العسكري المشترك ضد حزب الله.
ووفق الصحيفة، فإن هناك مفارقة في وصف وقف إطلاق النار بأنه تم التوصل إليه بين إسرائيل ولبنان، في حين أن الحرب تُدار عمليا ضد حزب الله، الذي لا تملك الحكومة اللبنانية السيطرة الكاملة على قراراته وردوده.
وتضيف هآرتس أن الحكومة اللبنانية حققت إنجازا رمزيا لا يُترجم إلى مكاسب عملية يتمثل في إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهو ما يُعد إنجازا سياسيا رغم معارضة حزب الله، لكنه لا يزال رمزيا؛ إذ لم يتحقق بعد انسحاب إسرائيلي ولا جدول زمني ولا عودة كاملة للنازحين ولا إطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين ولا بدء مباحثات ترسيم الحدود.
وبحسب الصحيفة، فإن هناك صعوبة لبنانية في فهم ما إذا كان الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان يمثل ورقة ضغط مرتبطة بنزع سلاح حزب الله، أم هدفا مستقلا ودائما، مشيرة إلى أن هذه قضية جوهرية تمس مطالبة الحكومة اللبنانية ببسط سيادتها الكاملة على أراضيها.
وقالت الصحيفة إن الوجود الإسرائيلي يفرغ سيادة لبنان من مضمونها، فإذا بقيت إسرائيل مسيطرة على أجزاء من جنوب لبنان، فلن تستطيع الحكومة اللبنانية فرض سيادتها أو نشر جيشها على الحدود، مما يجعل النقاش حول ترسيم الحدود بلا جدوى عملية.
💬 التعليقات (0)