تسود حالة من الترقب داخل الولايات المتحدة بانتظار الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الأخير، وسط حديث متزايد عن تباينات داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن الخطوة المقبلة في التعامل مع طهران، بين من يدفع نحو التصعيد العسكري ومن يفضل منح المسار الدبلوماسي مزيداً من الوقت.
وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة في واشنطن أحمد الرهيد إن حالة الجمود والترقب تهيمن حالياً على المشهد السياسي الأمريكي، في ظل متابعة حثيثة لما ستؤول إليه المفاوضات مع إيران، بالتزامن مع تسريبات إعلامية أمريكية تحدثت عن انقسامات داخل الإدارة الأمريكية، وخصوصاً داخل وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون".
وأوضح الرهيد أن بعض المسؤولين الأمريكيين يدفعون باتجاه تنفيذ ضربات محدودة ضد إيران بهدف الضغط عليها للقبول بالشروط الأمريكية وكسر الجمود في المفاوضات، بينما يرى آخرون ضرورة إفساح المجال أمام الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها الخيار المفضل لدى الإدارة.
وفي هذا السياق، نقل الرهيد عن المتحدثة باسم البيت الأبيض تأكيدها لشبكة "سي إن إن" (CNN) أن جميع الخيارات مطروحة أمام الرئيس ترمب، مع التشديد في الوقت نفسه على أن الإدارة لا تزال تعول على المسار الدبلوماسي.
كما أشار إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي أدلى بها عقب زيارة الصين، والتي أكد فيها أن ترمب "يمتلك كافة الخيارات"، لكنه يريد منح الدبلوماسية الفرصة الكاملة أملاً في التوصل إلى اتفاق يحقق الأهداف الأمريكية.
وبحسب الرهيد، تتمثل المطالب الأمريكية في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتفكيك منشآت التخصيب، وتسليم اليورانيوم المخصب، إضافة إلى وقف دعم ما تصفه واشنطن بـ"أذرع إيران في المنطقة"، فضلاً عن ضمان فتح مضيق هرمز.
💬 التعليقات (0)