لم يعد النوم مجرد فترة راحة ينهي بها الإنسان يومه، بل أصبح يُنظر إليه اليوم باعتباره واحدة من أهم ركائز الصحة الجسدية والعقلية، إلى جانب الغذاء والنشاط البدني.
فخلال ساعات النوم، لا يتوقف الجسم عن العمل، بل تبدأ سلسلة معقدة من العمليات الحيوية التي تؤثر في الدماغ والقلب والمناعة والتمثيل الغذائي وحتى الصحة النفسية.
وتشير أبحاث حديثة إلى أن اضطرابات النوم أو الحرمان المزمن منه لا ينعكسان فقط على الشعور بالإرهاق خلال النهار، بل قد يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطرة مثل الزهايمر والسكري وأمراض القلب والاكتئاب.
"بيتا أميلويد" بروتين ينتجه الدماغ بصورة طبيعية، لكن المشكلة تبدأ عندما يفشل الجسم في التخلص منه بكفاءة، فيتراكم بين الخلايا العصبية مكونًا لويحات تُعد من أبرز العلامات المرتبطة بمرض الزهايمر.
ويشير الباحثون إلى أن النوم العميق يساعد الدماغ على التخلص من هذا البروتين، بينما يؤدي النوم المتقطع أو السهر المزمن إلى تقليل كفاءة هذه العملية، ما يسمح بتراكم البروتينات الضارة تدريجيًا.
وقد أظهرت دراسات أن الحرمان الشديد من النوم حتى لليلة واحدة قد يرفع مستويات "بيتا أميلويد" مؤقتًا داخل الدماغ، لكن الخطر الأكبر يرتبط باضطرابات النوم المستمرة لسنوات، مثل الأرق المزمن أو انقطاع التنفس أثناء النوم.
💬 التعليقات (0)