ترجمة خاصة - شبكة قدس: قال المسؤول الاستخباراتي الإسرائيلي السابق ميخائيل ميلشتاين إن اغتيال قائد كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، عز الدين الحداد يمثل "إنجازا مهما" للاحتلال، لكنه حذر من الوقوع في ما وصفها بـ"الأوهام الاستراتيجية".
ودعا ميلشتاين إلى استخلاص الدروس من سلسلة الاغتيالات التي نفذتها "إسرائيل" منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والتي شملت قادة بارزين من بينهم حسن نصر الله، وإسماعيل هنية، وصالح العاروري، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، وصولا إلى علي خامنئي.
وأوضح ميلشتاين أن الضربات التي تتعرض لها تنظيمات المقاومة تكون قاسية ومؤثرة، لكنها لم تؤدِ في أي من الحالات إلى انهيار تنظيمي أو تفكك داخلي، معتبرا أن ذلك يكشف طبيعة المقاومة وآليات تعاملها مع الحروب الطويلة والتضحيات.
وأضاف أن "إسرائيل" تعلمت خلال أكثر من نصف قرن أن الاغتيالات تحقق إنجازات تكتيكية مهمة، لكنها لا تقود إلى الحسم، بل أدت أحيانا إلى صعود قادة أكثر كفاءة من أسلافهم، مستشهدا بحالة الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، الذي تولى القيادة بعد اغتيال عباس الموسوي عام 1992.
وأشار ميلشتاين إلى أن "إسرائيل" كانت تنظر إلى الأمين العام الحالي لحزب الله نعيم قاسم باعتباره "شخصية ضعيفة وباهتة"، إلا أنه، بحسب قوله، نجح منذ عملية "سهام الشمال" نهاية عام 2024 في إعادة ترميم التنظيم، ويقود منذ بدء عملية "زئير الأسد" معركة طويلة وأكثر صلابة مما كانت تقدره "إسرائيل"، مؤكدا أن الاغتيالات، رغم أهميتها، لا يمكن اعتبارها استراتيجية قائمة بحد ذاتها.
وفي ما يتعلق بعز الدين الحداد، قال ميلشتاين إنه منذ توليه قيادة الجناح العسكري لحركة حماس منتصف عام 2025، عقب اغتيال محمد السنوار، عمل على تهيئة الظروف التي تضمن استمرار الحركة حتى بعد اغتياله، موضحا أنه ركز خلال الأشهر التي تلت وقف إطلاق النار على إعادة بناء المنظومة العسكرية للحركة، من خلال تعيين قادة جدد، وتجنيد عناصر إضافية، وإعادة تأهيل الوحدات العسكرية، إلى جانب تعزيز مؤسسات الحكم التابعة لحماس، بما يسمح لها بالبقاء قوة مهيمنة في قطاع غزة رغم الضربات التي تعرضت لها.
💬 التعليقات (0)