الأحد 17 مايو 2026 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس
مظاهرة حاشدة وسط العاصمة الأردنية عمان، دعت لها الاحزاب السياسية مع مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المختلفة، وقد تم ذلك بمناسبة الخامس عشر من أيار مايو ، يوم النكبة الفلسطينية وتمت برعاية وموافقة ورضا رسمي، وذلك لتحقيق عرضين:أولها التأكيد على الموقف الرسمي أن الدولة الأردنية ما زالت تقف بقوة مع حقوق الشعب الفلسطيني، حقه في العودة وفق قرار الأمم المتحدة 194، وأن التوصل الى معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية لا تعني التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني ، فهذا الحق قائم ولا يسقط بالتقادم .ثانيها إعطاء الفرصة للأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني لأن تعبر عن موقها وتضامنها مع معاناة الشعب الفلسطيني، و صموده في وطنه، و مع استعادة حقوقه الكاملة في العودة إلى المدن والقرى التي سبق وطُرد منها، واستعادة ممتلكاته منها وفيها وعليها، كما حقه في الحرية والاستقلال وفق قرار الأمم المتحدة، قرار التقسيم وحل الدولتين 181. لم تكن المظاهرة الأردنية التضامية مع الشعب الفلسطيني، في يوم نكبته التي ادت الى احتلال تلثي أرض وطنه ، وطرد وتشريد ولجوء نصف شعبه الى خارج فلسطين، إلى مخيمات لبنان وسوريا والاردن عام 1948.لم تكن هذه التظاهرة مجرد تعبير احتجاجي وتضامني بهدف التذكير لما تعرض له الشعب الفلسطيني من وجع وعذابات ، أو لمجرد التأكيد على حق العودة، بل هي رسالة سياسية لكافة الأطراف المعنية بقضية الشعب الفلسطيني: أولاً نحو المستعمرة الإسرائيلية وثانياً نحو الولايات المتحدة وأوروبا ، وثالثا نحو العالم العربي والإسلامي، أن قضايا الشعب الفلسطيني مازالت مفتوحة، وأن اتفاقات كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو، والاتفاقات الابراهيمية، والحرب القائمة على قطاع غزة ولبنان واليمن وإيران وتداعياتها لن تُنهي حقوق الشعب الفلسطيني أو تشطبها أو تقلل من أهميتها وحيويتها، بل استمرارية التمسك باستعادتها. رسالة عمان عبر تظاهرة الخامس عشر من أيار هي رسالة سياسية بالغة، مهما قلل البعض من شأنها انها محاولة لتنفيس الشعب، ولكنها حتى ولو كانت كذلك فما المعابة في هذا الخيار، فهي تظاهرة سياسية، لأهداف سياسية، و اهمها اعادة التركيز، على التذكير في استعادة الوعي واليقظة نحو احد اهم قضايا الشعب الفلسطيني وهي قضية العودة واستعادة الممتلكات فإذا كانت الحركة الصهيونية قد عملت على إعادة اليهود الاجانب إلى فلسطين بعد مئات السنين، وهم لا يملكونها ولا حق لهم فيها، وهي تشبه حق المسلمين باستعادة نظامهم وملكهم في الأندلس، فإذا كانت الصهيونية دعت لذلك وعملت له، فمن الأولى استعادة الشعب الفلسطيني حقه في العودة إلى وطنه الذي لا وطن له غيره، خاصة بعد فشل الصهيونية الاستراتيجي و مشروعها الاستعماري في طرد كامل الشعب الفلسطيني، حيث دللت اخر إحصائية إلى وجود سبعة ملايين و400 الف عربي فلسطيني على كامل خارطة فلسطين رغم الطرد والتشريد والقتل والمجازر الجماعية التي واجهها الشعب الفلسطيني، فهي دلالة قوية على المسار المستمر الواثق نحو العودة والحرية والاستقلال لكامل الشعب الفلسطيني، وهو يدفع ثمن نضاله بتضحياته التي لم تتوقف، حتى يتم استعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة.
مظاهرة النكبة والعودة في عمان
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
💬 التعليقات (0)