خاص المركز الفلسطيني للإعلام
منذ عقود، تنتهج دولة الاحتلال الصهيوني سياسة الاغتيالات باعتبارها أحد أهم أدواتها الأمنية والعسكرية في مواجهة فصائل المقاومة الفلسطينية، مستهدفةً القادة السياسيين والعسكريين على حد سواء، في محاولة لإرباك البنية التنظيمية وإضعاف المعنويات والقدرات العسكرية.
لكن التجربة التاريخية الممتدة منذ انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة وحتى الحرب الأخيرة على غزة، تكشف أن هذه السياسة، رغم ما تسببه من خسائر بشرية وتنظيمية، لم تنجح في إنهاء المقاومة أو وقف حضورها الشعبي والعسكري.
ومساء أمس الجمعة وبعد استهداف الاحتلال القيادي في كتائب القسام عز الدين الحداد، عاد النقاش الفلسطيني مجددًا حول جدوى هذه السياسة، وما إذا كانت قادرة فعلا على تغيير مسار الصراع أو كسر إرادة المقاومة.
من المعلوم تاريخيا أن الاحتلال انتهج سياسة الاغتيالات في قطاع غزة مطلع سبعينيات القرن الماضي، في محاولة للقضاء على الخلايا الفلسطينية التي كانت تستهدف قوات الاحتلال وتنفذ عمليات تسلل خلف الحدود ضد المستوطنات وقواعد الجيش.
وبتعليمات مباشرة من المجرم أرئيل شارون، تم تشكيل وحدة خاصة لتنفيذ الاغتيالات ضد قادة الخلايا الفلسطينية في القطاع، أُطلق عليها وحدة “ريمونيم”، والتي قادها “مائير دغان”، الذي تولى فيما بعد رئاسة جهاز الموساد، وقد نجحت الوحدة في غضون ثلاث سنوات في القضاء على خلايا المقاومة بشكل تام وخاصة في قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)