تواصل العدوان الإسرائيلي على أهل غزة، وتواصل الاغتيالات لرجال المقاومة، وتواصل قصف المدنيين، وقتل العائلات، وتواصل إغلاق المعابر، وتقنين دخول المساعدات، وتواصل احتلال 60% من غزة، وتواصل الزحف على ما تبقى من أرض غزة، كل ذلك عدوان إسرائيلي يفرض على الشعب الفلسطيني الصبر والصمود، ولكنه يفرض على قيادات المقاومة أن تعاود التفكير بالتزامها باتفاقية وقف إطلاق النار، التي أطلقت بموجبها سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى، في الوقت الذي نكص الصهاينة عن توقيعهم على الاتفاقية، وخذلوا كل أولئك الذين كانوا شهوداً على اتفاقية وقف إطلاق النار.
قد يقول البعض: وماذا بمقدور المقاومة الفلسطينية أن تعمل في وجود الحصار، وإغلاق الحدود، ومحاصرة البحر والبر، وتدمير الكثير من مقدرات المقاومة؟
وهل غزة مستعدة وجاهزة وقادرة على تحمل عدوان إسرائيلي جديد، قد يدمر ما ظل من ممتلكات لأهل غزة، ويقتل ويجرح من بقي منهم على قيد الحياة؟ أخبار ذات صلة سيناريوهات "مرعبة" تنتظر اقتصاد العدو جراء استنزاف جبهات القتال الحرس الثوري الإيراني يحذر: الاقتراب من "مضيق هرمز" سيُعد تعاونا مع العدو
في تقديري واجتهادي إن العدو الإسرائيلي الذي يتحكم بحياة الناس في غزة، بعد أن حشرهم في زجاجة، وراح يقطر عليهم الطعام والشراب، وتركهم نازحين في الخيام، بلا وقاية من الأمراض، وبلا حماية من الأنواء، في تقديري أن العدو الإسرائيلي في وضع مريح جداً، يضغط على أهل غزة بلا وجل، ويغتال من له علاقة بالمقاومة بكل وقاحة، وهو في وضع آمن، ومستقر، ومستفز لكل عربي فلسطيني، لذلك فإن خروجه إلى حرب واسعة وشاملة كما حدث خلال السنتين الماضيتين، غير ممكن، وغير منطقي، وغير سياسي بالنسبة للقيادة الإسرائيلية، وقد حذرهم رئيس أمريكا ترامب من الوقوع في الخطأ من جديد، وقال لهم بلسان واضح: بإمكان الجيش الإسرائيلي التقدم داخل غزة، ولكن تجديد العدوان على غزة سيؤلب الرأي العام العالمي ضد الصهيونية، وستكون خسائر العدو الاستراتيجية أضعافا مضاعفة لمكاسبهم الميدانية. لذلك فالعدو سيحرص على إطالة زمن هذه المرحلة حتى تنفرط روح الناس في غزة.
فهل سيحافظ رجال المقاومة على هذه الحالة من الموت البطيء دون ردة فعل، ودون رد عدوان، ودون مشاغلة للعدو على طريقة حزب الله؟
وهل سيراجع رجال المقاومة مواقفهم وهم يواجهون كل هذا الإرهاب، ويسترجعون نظرية الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي قال: حين تشاهدون سقف الباص قد تطاير، فاعرفوا أن وراء هذا العمل المقاوم حركة حماس!
💬 التعليقات (0)