f 𝕏 W
تصدع نظام البترودولار: كيف تعيد الصناديق السيادية الخليجية رسم خارطة النفوذ العالمي؟

جريدة القدس

اقتصاد منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تصدع نظام البترودولار: كيف تعيد الصناديق السيادية الخليجية رسم خارطة النفوذ العالمي؟

تواجه الولايات المتحدة في المرحلة الراهنة تداعيات قرارات استراتيجية كبرى أدت إلى اهتزاز الثقة في النظام المالي العالمي الذي تقوده واشنطن منذ عقود. وقد بدأ هذا التصدع يظهر بوضوح عقب الإجراءات العقابية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بتجميد الأصول السيادية الروسية وعزل موسكو عن نظام المدفوعات الدولي، مما أثار مخاوف جدية لدى القوى الاقتصادية الصاعدة.

دفعت هذه التحولات دول الخليج، التي تدير صناديق سيادية ضخمة تقدر قيمتها بنحو 5.6 تريليون دولار، إلى إعادة صياغة استراتيجياتها الاستثمارية بعيداً عن التبعية المطلقة للدولار. وتشير البيانات إلى أن هذه الصناديق، التي تمثل مجتمعة ثالث أكبر اقتصاد في العالم، بدأت بالفعل في تقليص انكشافها على الأسواق الأمريكية لصالح وجهات استثمارية أكثر استقراراً في شرق آسيا.

سجلت التقارير المالية تراجعاً حاداً في الاستثمارات العربية الجديدة داخل الولايات المتحدة، حيث خفض أحد الصناديق الكبرى استثماراته بنسبة وصلت إلى 70% في مطلع عام 2024. وتزامن هذا التحرك مع رصد تدفقات نقدية خارجة من المؤسسات المالية الكبرى مثل 'بلاك روك' باتجاه الأسواق الناشئة، مما يعكس تحولاً هيكلياً في بوصلة المال العالمي.

حذر مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي من مخاطر حقيقية قد تواجه قطاع التكنولوجيا ومديري الاستثمار في واشنطن نتيجة هذا النزوح المالي. ويرى مراقبون أن استمرار تحويل الأموال السيادية نحو مناطق جغرافية أخرى سينعكس سلباً على استقرار الأسواق المالية الأمريكية وقدرتها على جذب السيولة الدولية التي كانت مضمونة تاريخياً.

برزت الحرب الأخيرة في المنطقة كنقطة تحول أمنية، حيث كشفت مصادر عن عجز في المظلة الحمائية الأمريكية تجاه حلفائها التقليديين مقابل التركيز المطلق على حماية الاحتلال الإسرائيلي. هذا المشهد أدى إلى تآكل التفاهمات التاريخية التي تأسست عام 1974، والتي كانت تربط تسعير النفط بالدولار مقابل ضمانات أمنية أمريكية شاملة.

أدت الاضطرابات العسكرية والتهديدات التي طالت ممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز إلى تسريع التوجه نحو 'البترويوان'. وبات مشروع 'إم بريدج' الرقمي، المدعوم من بنوك مركزية في الصين والسعودية والإمارات، يمثل منصة حقيقية لتجاوز النظام المالي التقليدي، حيث نفذ تسويات بمليارات الدولارات اعتمدت بشكل شبه كلي على العملة الصينية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)