f 𝕏 W
حرب الأسراب.. كيف تعيد المسيرات الأوكرانية صياغة قواعد الاشتباك مع روسيا؟

جريدة القدس

سياسة منذ 53 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حرب الأسراب.. كيف تعيد المسيرات الأوكرانية صياغة قواعد الاشتباك مع روسيا؟

مع دخول المواجهة العسكرية بين أوكرانيا وروسيا عامها الخامس، بدأت ملامح التحول في العقيدة القتالية لكييف تظهر بوضوح من خلال التخلي التدريجي عن الأساليب التقليدية. وأدركت القيادة الأوكرانية أن مواجهة التفوق العددي الروسي في الدبابات والمدفعية الثقيلة تتطلب حلولاً تكنولوجية مبتكرة، مما دفعها للاستثمار المكثف في بناء 'جيش من المسيّرات' القادر على تنفيذ مهام معقدة.

باتت الطائرات المسيرة اليوم تشكل العمود الفقري للعمليات العسكرية الأوكرانية، حيث تتولى مهام الاستطلاع الدقيق وتوجيه نيران المدفعية بفعالية عالية. ولم يقتصر دورها على جبهات القتال المباشرة، بل امتدت لتنفيذ ضربات استراتيجية في عمق الأراضي الروسية، كان آخرها الهجوم الواسع الذي استهدف مدينة ريازان ومناطق أخرى.

أفادت مصادر بأن الدفاعات الجوية الروسية تعاملت في الهجمات الأخيرة مع نحو 355 طائرة مسيرة أوكرانية تم إطلاقها فوق 15 منطقة مختلفة. هذا التصعيد يعكس تحولاً نحو 'حرب بلا بشر'، حيث يتم تطوير مسيرات قاتلة قادرة على تحديد الأهداف ذاتياً، متبنية ما يُعرف بـ 'إستراتيجية الهجمات المغرية' لتضليل الدفاعات المعادية.

يعتمد مشروع 'أسراب المسيّرات' الأوكراني على فكرة تشغيل عشرات أو مئات الطائرات ضمن شبكة واحدة مترابطة تتبادل المعلومات بشكل لحظي. هذا النظام يسمح لكل عنصر في السرب بأداء وظيفة محددة، فبينما تقوم بعض الطائرات بالاستطلاع، تتولى أخرى مهام التشويش الإلكتروني أو تنفيذ الهجمات الانتحارية المباشرة.

تحاكي هذه الأسراب في حركتها أسراب الطيور أو النحل، مما يمنحها قدرة فائقة على المناورة والتكيف مع التهديدات المتغيرة بسرعة مذهلة. وتعتمد هذه التكنولوجيا بشكل أساسي على أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة تمكن المسيرات من تحليل البيئة المحيطة وتجنب العوائق دون تدخل بشري مباشر.

تكمن القوة الاستراتيجية لهذه الأسراب في قدرتها العالية على 'إغراق' الدفاعات الجوية الروسية، حيث تجد الرادارات نفسها أمام مئات الأهداف الصغيرة المتحركة في آن واحد. هذا التكتيك يؤدي إلى إرباك المنظومات الدفاعية واستنزاف مخزونها من الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن مقابل طائرات مسيرة منخفضة التكلفة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)