كشف تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، للفترة ما بين 8 و15 مايو/أيار 2026، عن تصعيد إسرائيلي واسع في استخدام الأوامر العسكرية لتشريع بؤر استيطانية وتوسيع مستوطنات قائمة في الضفة الغربية، بالتوازي مع هدم منشآت فلسطينية وتهجير تجمعات سكانية، خصوصاً في المناطق المصنفة إسرائيلياً “مناطق إطلاق نار” أو الواقعة ضمن مخططات استيطانية كبرى.
وبحسب التقرير، فإن الاحتلال يواصل توظيف البنية العسكرية، وأوامر المصادرة، وتعديل حدود مناطق التدريب، لخدمة المشروع الاستيطاني، في وقت يستمر فيه بملاحقة التجمعات الفلسطينية قضائياً وميدانياً بذريعة “الأغراض العسكرية”، بينما تُفتح المناطق ذاتها أمام المستوطنين لإقامة بؤر جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة.
أوامر عسكرية لتغيير خريطة الضفة
استند التقرير إلى ما كشفته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بشأن استخدام الجيش الإسرائيلي أوامر عسكرية في السنوات الأخيرة لتسريع شرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية، وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، بالتوازي مع تهجير الفلسطينيين من مناطق يزعم الاحتلال أنها مخصصة للتدريبات العسكرية.
وأوضح التقرير أن جيش الاحتلال قلّص أجزاء من مناطق التدريب العسكري المغلقة بهدف شرعنة بؤر استيطانية أقيمت داخلها بشكل غير قانوني، وفتح المجال أمام توسيع مستوطنات قائمة. وفي المقابل، يواصل الجيش تقديم التماسات للمحكمة العليا الإسرائيلية لإخلاء تجمعات فلسطينية من المناطق نفسها، بحجة أنها تعيق التدريبات العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن المستوطنين، بدعم من الجيش ومؤسسات إسرائيلية رسمية، تمكنوا خلال السنوات الأخيرة من تغيير الخريطة الطبوغرافية للضفة الغربية عبر استخدام أوامر المصادرة العسكرية لشق طرق جديدة، وربط البؤر الاستيطانية بالمستوطنات الكبرى، إضافة إلى تحويل قواعد عسكرية مهجورة إلى مستوطنات مدنية.
💬 التعليقات (0)