f 𝕏 W
اللجون المهجرة تستعيد نبضها: فلسطينيون يحيون ذكرى النكبة بالترميم والتمسك بالأرض

جريدة القدس

سياسة منذ 46 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

اللجون المهجرة تستعيد نبضها: فلسطينيون يحيون ذكرى النكبة بالترميم والتمسك بالأرض

لم تنجح عقود التهجير الطويلة في نزع قرية اللجون المهجرة من وجدان أهالي أم الفحم والداخل الفلسطيني، حيث أحيا المئات الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة بفعاليات ميدانية واسعة. وسار المشاركون من أبناء وأحفاد اللاجئين في طرقات القرية التي ما زالت تحتفظ بهويتها العربية رغم محاولات الطمس المستمرة. وتحولت هذه الجولات إلى مساحة لاستعادة الرواية الفلسطينية وتوثيقها، مع التركيز على ربط الأجيال الجديدة بتاريخ المكان وحكايته الأصيلة.

تضمنت الفعاليات يوماً وطنياً مفتوحاً شمل أعمال تنظيف وصيانة شاملة لمقبرة القرية ومحيط الوادي، بمشاركة ناشطين ومؤسسات محلية. وقدم باحثون شروحات تاريخية حول معالم اللجون وتاريخ سكانها قبل عام 1948، مما ساهم في تعزيز الوعي الجمعي لدى المشاركين. واختتمت هذه الأنشطة بأداء صلاة الجمعة على تراب القرية، في مشهد رمزي يؤكد استمرار الحضور الفلسطيني في الأراضي المهجرة.

برز الشيخ محمود محاميد كأحد المرابطين في المكان، حيث وصل إلى المقبرة حاملاً أدوات الترميم لصيانة شواهد القبور المتآكلة. وأكد محاميد أن هذه القبور تمثل صلة الوصل مع الآباء والأجداد، وأن الحفاظ عليها هو شكل من أشكال الوفاء والتمسك بالحقوق التاريخية. ويرى المتطوعون أن العمل في المقبرة يتجاوز الصيانة التقنية ليصبح فعلاً يومياً لحماية الرواية الوطنية من الغياب والاندثار.

لا تقتصر علاقة أهالي أم الفحم باللجون على المناسبات السنوية، بل تمتد لتشمل زيارات دورية وارتباطاً وجودياً بالمكان الذي يضم أملاكهم ومزارعهم القديمة. ويؤكد الأهالي أن اللجون جزء أصيل من نسيجهم الاجتماعي ولهجتهم وحكاياتهم اليومية التي يتوارثونها جيلاً بعد جيل. وتعتبر هذه الاستمرارية في التواصل رداً عملياً على محاولات عزل الفلسطينيين عن ماضيهم وتاريخ مدنهم وقراهم الأصلية.

من جانبه، أوضح محمد محاميد، رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم أن معظم العائلات الفحماوية كانت تمتلك بيوتاً أو مزارع في اللجون قبل النكبة. وأشار إلى أن الحضور الدائم في القرية هو استمرار لـ 'طريق العودة' الذي يبدأ من الحفاظ على شواهد القبور وبقايا المساجد القديمة. وتهدف مشاريع التواصل ومعسكرات العمل التطوعي إلى إرسال رسائل واضحة للاحتلال بأن الحياة لم تنقطع في هذه الأرض.

بين الركام وبقايا البيوت، يسير الثمانيني زياد طميش، الذي ولد في اللجون قبل تهجيرها بخمس سنوات، ليكون شاهداً حياً على النكبة واللجوء. يحرص طميش على زيارة القرية بشكل شبه يومي، حيث يروي للزوار والمتنزهين تفاصيل الحياة التي كانت قائمة قبل الاقتلاع. وبالنسبة له، فإن سرد الحكاية هو وسيلة لحماية المكان من النسيان وتثبيت حق العودة في عقول الشباب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)