شهدت الساحة السويسرية حالة من الذهول والجدل القانوني الواسع بطلها شاب سويسري من أصول مغربية يُدعى جوناس لوينر، والذي أعلن نفسه ملكاً في البلاد منذ عام 2019. لوينر البالغ من العمر 31 عاماً، استطاع بناء مملكته الخاصة انطلاقاً من العاصمة برن، مستفيداً من ثغرات قانونية غير متوقعة في التشريعات المحلية.
بدأت الحكاية عندما اكتشف لوينر المادة 658 من القانون السويسري، والتي تمنح الأفراد الحق في تملك الأراضي والعقارات غير المسجلة رسمياً باسم أي جهة. وبناءً على هذا النص القانوني، نجح الشاب في نقل ملكية نحو 149 قطعة أرض إلى اسمه الشخصي، لتصل المساحة الإجمالية لممتلكاته إلى 117 ألف متر مربع.
لم تتوقف طموحات 'الملك' الجديد عند الأراضي الفضاء، بل شملت ممتلكاته 83 طريقاً ومواقع وصفها بأنها استراتيجية وحيوية. هذا التوسع المفاجئ في الملكية الخاصة أدى إلى صدامات حادة مع السلطات المحلية التي وجدت نفسها أمام واقع قانوني معقد يفرضه شاب طموح.
وفي تفاصيل حياته اليومية، ذكرت مصادر إعلامية أن لوينر يعيش في قصر خاص محاطاً بالخدم والحراس، ويحرص على إقامة مراسم ملكية بشكل دوري. كما يدعي امتلاكه لدبابة مدرعة برمائية وسفينة خاصة، مؤكداً أن لديه فرقة أمنية مخصصة لحمايته الشخصية وإدارة شؤون مملكته.
وتصاعدت حدة الخلاف مع بلدية 'جيونسي' حين طالبت الأخيرة باستعادة السيطرة على أحد الشوارع التي آلت ملكيتها للوينر. وبدلاً من التنازل، قدم الشاب عرضاً يقضي بدفع البلدية مبلغ 150 ألف فرنك سويسري، أو تغيير اسم الشارع رسمياً ليصبح 'شارع لوينر' كشرط لإعادة الملكية.
رد الفعل الرسمي لم يتأخر كثيراً، حيث رفضت السلطات مقترحاته وشرعت في إجراءات قانونية ضده، شملت رفع شكوى جنائية بتهمة الاستغلال. وجاءت هذه الخطوة بعد قيام لوينر بفرض رسوم مالية على المارة والمركبات في بعض الطرق، مبرراً ذلك بضرورة تغطية تكاليف الصيانة الدورية.
💬 التعليقات (0)