f 𝕏 W
محو الجغرافيا والذاكرة.. عدوان غزة يخلف 50 مليون طن من الركام ويدمر 90% من العمران

جريدة القدس

سياسة منذ 40 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

محو الجغرافيا والذاكرة.. عدوان غزة يخلف 50 مليون طن من الركام ويدمر 90% من العمران

لم تكن آلة الحرب الإسرائيلية تستهدف المنشآت العسكرية فحسب، بل امتدت لتطال الوجود الإنساني والجغرافي في قطاع غزة بشكل كلي. حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن أحياءً سكنية كاملة قد اختفت من الخريطة، وتحولت مدن حيوية إلى مساحات من العدم والركام الذي لا ملامح له.

تعتبر مدينة بيت حانون، الواقعة في أقصى شمال القطاع، النموذج الأكثر وضوحاً لسياسة الأرض المحروقة التي انتهجها الاحتلال. فرغم صغر مساحتها، تعرضت المدينة لعمليات تدمير ممنهجة طالت كافة مرافقها الحيوية وبنيتها التحتية، مما جعلها غير قابلة للحياة في المدى المنظور.

يروي النازح أبو رائد المصري، الذي هُجر قسراً من بيت حانون إلى خانيونس، مرارة الفقد التي تجاوزت جدران منزله لتشمل حيه بالكامل. وأفادت مصادر بأن المدينة التي كانت تشتهر ببساتين الحمضيات الوارفة، تحولت بفعل الجرافات والقذائف إلى صحراء قاحلة تفتقر لأدنى مقومات الخضرة أو الحياة.

إن هذا التدمير لم يكن عشوائياً أو وليد الصدفة، بل اتسم بالتنظيم والشمولية لضمان انهيار المنظومة الحضرية بالكامل. فقد استهدفت الغارات الشوارع الرئيسية والمساجد والمدارس، في محاولة واضحة لمحو المعالم التي تشكل الهوية البصرية والاجتماعية لسكان القطاع.

من جانبه، يرى خبير التراث الثقافي حمودة الدهدار أن ما يحدث يتجاوز هدم الجدران الإسمنتية ليصل إلى عمق الهوية والذاكرة الجماعية. وأوضح في تصريحات لمصادر إعلامية أن الاحتلال يسعى لقطع علاقة الأجيال الفلسطينية القادمة بأرضها عبر تدمير العلامات التاريخية والانتماء المكاني.

تنسجم هذه السياسة التدميرية مع مخططات التهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني في جذوره التاريخية. فإزالة المباني والمعالم ليست مجرد فعل عسكري، بل هي محاولة لمحو مجتمع كامل من فضائه الطبيعي وتجريده من تاريخه المرتبط بتلك الأماكن.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)