أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، بمقتل ضابط برتبة نقيب خلال المواجهات المستمرة في جنوب لبنان، وذلك جراء انفجار طائرة مسيرة مفخخة استهدفت موقعاً للقوات المتوغلة. وأوضح البيان العسكري أن القتيل هو النقيب معوز يسرائيل ريكانتي، البالغ من العمر 24 عاماً، والذي كان يشغل منصب قائد فصيل في الكتيبة 12 التابعة للواء غولاني النخبوي.
ووفقاً لتقارير عبرية، فإن ريكانتي يعد العسكري العشرين الذي يلقى حتفه في الأراضي اللبنانية منذ تصاعد العمليات العسكرية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. كما تشير الإحصائيات إلى أنه الجندي السابع الذي يقتل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الهش في السادس عشر من أبريل المنصرم، مما يعكس حجم الاستنزاف الذي تتعرض له القوات الإسرائيلية.
ويعتبر هذا الضابط هو الثاني الذي يعلن الاحتلال عن مقتله خلال أقل من 24 ساعة في المعارك المحتدمة مع مقاتلي حزب الله. وتصنف الدوائر الأمنية في تل أبيب الطائرات المسيرة الانقضاضية التي يطلقها الحزب كأحد أخطر التحديات الميدانية، نظراً لقدرتها على تجاوز منظومات الدفاع الجوي وإيقاع خسائر مباشرة في صفوف المشاة والآليات.
ميدانياً، أعلن حزب الله عن تنفيذ ثماني هجمات نوعية استهدفت تحركات جيش الاحتلال في القرى الحدودية، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع عن السيادة اللبنانية والرد على الخروقات الإسرائيلية المتكررة للهدنة. وشملت الهجمات استخدام المسيرات الانقضاضية والصليات الصاروخية والقذائف المدفعية التي طالت نقاط تمركز حساسة.
وفي تفاصيل العمليات، استهدف مقاتلو الحزب بمسيرات انقضاضية تجمعات لجنود الاحتلال في بلدتي الخيام والناقورة، محققين إصابات دقيقة. كما تعرض تجمع آخر للآليات والجنود في بلدة دير سريان لقصف مدفعي وصاروخي مكثف على دفعات متتالية، مما أدى إلى عرقلة تحركات القوات المتوغلة في المنطقة.
وشهدت بلدة الطيبة عمليات نوعية إضافية، حيث تم استهداف مركبة عسكرية من نوع 'هامر' ومدرعة من طراز 'النميرا' بمسيرات انقضاضية، مما أسفر عن تدمير جزئي وإصابات في طواقمها. كما تمكنت محلقة انقضاضية من تدمير كاميرا مراقبة تابعة للجيش الإسرائيلي في ذات البلدة لتعمية الرصد الميداني للاحتلال.
💬 التعليقات (0)