مدير مركز مسارات يرى أن «طوفان الأقصى» أحدث زلزالاً في إسرائيل، لكنه فتح الباب أيضاً أمام نكبة جديدة في غزة، مؤكداً أن الحكم النهائي سيكون على النتائج التاريخية لا اللحظة الراهنة فقط.
أعادت الرسالة المنسوبة إلى قادة في حركة «حماس»، والتي نشرتها صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، النقاش حول حسابات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحدود الرهان على توسع المواجهة إلى جبهات إقليمية متعددة، خاصة الجبهة اللبنانية عبر «حزب الله».
وفي قراءة تحليلية للرسالة، شدد مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات، هاني المصري، على ضرورة التعامل معها بحذر، لافتاً إلى أنه لم يصدر حتى الآن بيان رسمي من حركة «حماس» يؤكد أو ينفي صحة ما ورد فيها. لكنه أضاف أن مناقشة مضمونها، على افتراض صحتها، تكشف جانباً مهماً من طبيعة التقديرات التي سبقت الهجوم.
وقال المصري في لقاء عبر قناة «الجزيرة مباشر» رصدته «وكالة قدس نت للأنباء» إن عملية «طوفان الأقصى» أظهرت قدرة كبيرة لدى المقاومة، وتحديداً حركة «حماس»، سواء في التخطيط أو التمويه أو تحقيق عنصر المباغتة، معتبراً أنها أحدثت «زلزالاً» داخل إسرائيل، وأظهرت هشاشة صورتها الأمنية رغم التفوق العسكري والتكنولوجي والاستخباري الذي تمتلكه.
غير أنه رأى في الوقت ذاته أن العملية جاءت أيضاً كرد فعل على تراكم طويل من السياسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، من استمرار الحصار على قطاع غزة، إلى الاعتداءات المتكررة على القطاع، واستهداف القدس والمسجد الأقصى، وتوسيع الاستيطان، وهدم المنازل، وتنفيذ عمليات عسكرية في الضفة الغربية.
وأوضح المصري أن حركة «حماس» حاولت قبل السابع من أكتوبر الوصول إلى ترتيبات انتقالية تتعلق بتخفيف الحصار وفتح المعابر وإعادة تشغيل المطار والميناء، كما حاولت، خاصة في مرحلة يحيى السنوار، الدفع باتجاه مصالحة فلسطينية داخلية، وإبداء استعداد للتخلي عن إدارة السلطة في قطاع غزة، إلا أن هذه المسارات لم تنجح.
💬 التعليقات (0)