f 𝕏 W
بين 'أضرحة' ماسبيرو وتناقضات الفقي: قراءة في مشهد الإعلام والسياسة بمصر

جريدة القدس

سياسة منذ 42 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين 'أضرحة' ماسبيرو وتناقضات الفقي: قراءة في مشهد الإعلام والسياسة بمصر

يرصد الكاتب سليم عزوز تحولاً جذرياً في طبيعة المحتوى الذي يقدمه التلفزيون الرسمي المصري، خاصة في شعائر صلاة الجمعة التي تحولت من طقس وجداني مرتبط بالذاكرة المصرية إلى منصات للدعاية السياسية الفجة. ويرى عزوز أن هذا النهج بدأ يتشكل بوضوح منذ عام 2014، حيث استبدلت الرصانة التقليدية للخطباء بلغة تشبه المؤتمرات الانتخابية، مما دفع قطاعاً من الجمهور للهجرة نحو قنوات بديلة بحثاً عن السلامة النفسية والروحية.

وتتصاعد المخاوف بشأن مستقبل مبنى ماسبيرو العريق، وسط تسريبات تشير إلى نية الحكومة تحويل المؤسسات الصحفية القومية إلى شركات مساهمة، وهو ما يراه مراقبون تمهيداً لخصخصة الإعلام الرسمي. ويطرح الكاتب تساؤلات مشروعة حول مصير المبنى التاريخي، وما إذا كان سينتهي به المطاف كفندق سياحي على غرار مجمع التحرير، في ظل سياسة الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة وتفكيك الإرث القديم.

وفي سياق إدارة الهيئة الوطنية للإعلام، يواجه رئيسها أحمد المسلماني انتقادات لاذعة تتهمه بالانفراد بالقرار وتغييب أعضاء الهيئة عن المشهد تماماً. ويوصف أسلوب الإدارة الحالي بأنه يعتمد على 'الفرقعات الإعلامية' والمقترحات التي يصعب تنفيذها على أرض الواقع، مثل محاولات إحياء برامج قديمة كبرنامج 'قال الفيلسوف' دون مراعاة لغياب ركائزه الأساسية من الفنانين الراحلين أو تغير الظروف الزمنية.

ويشير المقال إلى أن سياسة 'بناء الأضرحة' هي السمة الغالبة على الإدارة الحالية لماسبيرو، حيث يتم الاحتفاء بافتتاح استوديوهات بأسماء رموز وطنية مثل أحمد زويل ونجيب محفوظ دون تقديم محتوى برامجي حقيقي يليق بهذه الأسماء. ويبدو أن هذه التحركات تهدف إلى صناعة 'لقطات' إعلامية مؤقتة، بينما يظل قطاع الإنتاج الدرامي، الذي كان يوماً فخر الصناعة المصرية، معطلاً لصالح احتكار شركات خاصة للسوق.

وعلى صعيد آخر، يتناول الكاتب الظهور المكثف للدكتور مصطفى الفقي في الوسائل الإعلامية والبودكاست، معتبراً أن كثرة الكلام أوقعت الفقي في فخ التناقض التاريخي. فبينما كان يؤكد سابقاً حتمية التوريث في عهد مبارك، عاد مؤخراً ليقدم رواية مغايرة تبرئ الرئيس الأسبق وتصور الأمر كأنه شائعة أطلقها الخصوم السياسيون، وهو ما يثير تساؤلات حول دقة هذه الشهادات التاريخية المتغيرة.

إن المقارنات التي يسوقها الفقي بين مخاوف مبارك على ابنه جمال ومصير الرئيس الراحل أنور السادات تفتقر إلى المنطق السياسي السليم بحسب وجهة نظر الكاتب. فالفقي الذي مهد سابقاً لفكرة أن رئيس مصر يجب أن يحظى بموافقة دولية وإقليمية، يبدو اليوم وكأنه يعيد إنتاج نفسه في قوالب جديدة تتناسب مع اللحظة الراهنة، متجاهلاً تصريحاته السابقة التي وثقت كواليس الحكم وصراع القوى داخل مؤسسات الدولة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)