في كرة القدم، لا تُقاس الأمجاد دائمًا بعدد الأهداف أو الدقائق أو حجم التضحيات، فهذه اللعبة التي صنعت الأساطير بالعرق والدموع، منحت أحيانًا ألقابًا ومجدًا مجانيًا للاعبين لم يشاركوا إلا نادرًا، بينما اكتفى آخرون بالمشاهدة من دكة البدلاء وهم يجمعون الكؤوس واحدة تلو الأخرى.
وتعد قصة الظهير البرازيلي دوغلاس بيريرا دوس سانتوس من أبرز الأمثلة على "أبطال الحظ" في كرة القدم الحديثة، فقد تعاقد معه برشلونة عام 2014، وعاش فترة ذهبية تحت قيادة المدرب لويس إنريكي، الذي قاد الفريق إلى الخماسية التاريخية عام 2015.
ورغم أن دوغلاس لم يكن سوى احتياطي خلف داني ألفيش ومارتين مونتويا، فإنه غادر برشلونة عام 2019 وفي رصيده 7 ألقاب كاملة، منها دوري أبطال أوروبا، والدوري الإسباني مرتين، وكأس الملك مرتين، والسوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية، رغم أنه لعب 113 دقيقة فقط موزعة على 3 مباريات لا غير.
لم يكن دوغلاس الحالة الوحيدة، فالإسباني ماريانو دياز عاش بدوره تجربة استثنائية مع ريال مدريد، إذ حصد لقبين في دوري أبطال أوروبا، و3 ألقاب في كأس العالم للأندية، ولقبين في السوبر الأوروبي، و3 ألقاب في الدوري الإسباني، رغم أن مشاركاته كانت محدودة جدًا.
ففي أحد مواسم التتويج الأوروبي لعب 397 دقيقة فقط في 11 مباراة، بينما اكتفى في موسم آخر بـ57 دقيقة لا غير، لكنه كان دائمًا حاضرًا في صور التتويج.
أما الحارس الإنجليزي سكوت كارسون فقد تحول إلى أسطورة حقيقية لدكة البدلاء داخل مانشستر سيتي.
💬 التعليقات (0)