لم يكن اعتقال الولايات المتحدة لمن تصفه بالقيادي في كتائب حزب الله العراقي محمد باقر الساعدي، عملية أمنية بقدر ما كان رسالة صارمة لرئيس الوزراء الجديد علي الزيدي، بضرورة تحييد الميليشيات المرتبطة بإيران، كما يقول محللون.
فبعد يوم واحد من حصول الزيدي على ثقة البرلمان العراقي، أعلنت واشنطن عن اعتقال الساعدي، الذي وصفه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" (FBI) بـ"الهدف ذي القيمة العالية".
وحسب وزارة العدل الأمريكية، فقد جرت عملية اعتقال الساعدي بالتعاون بين جهات ووكالات أمنية وشركاء آخرين، وانتهت بترحيله للولايات المتحدة، ومثوله أمام قاضٍ أمريكي وجه له ما لا يقل عن 6 تهم بشن هجمات وتخطيط أخرى على أهداف أمريكية ويهودية بعضها داخل الولايات المتحدة.
وفي جانب منها، تمثل العملية جانبا من الضغط الأمريكي العملي على حكومة الزيدي، لرفع الغطاء عن الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، ومحاكمة المتورطين من قادتها في مهاجمة أهداف أمريكية.
وتم ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة من جانب الإطار التنسيقي، وسط تحديات إقليمية ودولية تضع العراق في قلب معركة الاستقطاب الأمريكية الإيرانية، وفي ظل تزايد المخاوف من تجدد الحرب بين واشنطن وطهران.
وباعتقال الساعدي، تخطت إدارة دونالد ترمب خطوطا يقول جوي هود -نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق- إن كل الرؤساء السابقين لم يكونوا مستعدين لتخطيتها.
💬 التعليقات (0)