"لم نعد نثق بنتنياهو. من الآن فصاعدا، لن نفعل إلا ما هو في مصلحة اليهودية الحريدية وعالم المعاهد الدينية، لم يعد مفهوم الكتلة اليمينية التي تضم الحريديم قائما بالنسبة لنا".
بهذه الكلمات القاطعة الصادرة عن الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي البارز لفصيل "ديغل هاتوراه" التابع لحزب يهودت هاتوراه، دخلت الأزمة بين الحريديم ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مرحلة جديدة كليا، تختلف عن كل ما سبقها من مناورات سياسية.
كما أن عبارة "لا توجد ثقة" هي جملة حريدية أشد بكثير مما تبدو عليه للمشاهد العلماني، إذ لم تُقل لتنفيس الغضب، وخاصة أنها جاءت بعد أزمة ليست جديدة، لكنها تعمقت وتأزمت أخيرا إلى الحد الذي لم تعد تنفع معها المسكنات السياسية المعتادة.
أما الرواية خلف الكواليس، فيبدو أن هناك حقل ألغام حقيقيا ينفجر. فبعد أشهر طويلة من الوعود المؤجلة والمسودات التي بقيت حبرا على ورق، وصل الشارع الحريدي وقيادته إلى قناعة بأن إستراتيجية الاعتماد المطلق على نتنياهو قد وصلت إلى طريق مسدود.
في هذا التقرير، نسلط الضوء على الأبعاد الجديدة لهذه الأزمة المتجذرة: كيف تحولت من "خلاف تكتيكي" إلى "شرخ عميق" يهدد البنية الأساسية لمعسكر اليمين؟ وما الخيارات الضيقة المتبقية في خزانة الحريديم بعد أن تهاوت لغة الوعود؟
ترجمة لهذا الغضب، أعلن حزب "يهودت هاتوراه" المتشدد المكون من 7 أعضاء أنه سيسعى إلى حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة، احتجاجا على فشل الائتلاف في تمرير قانون يكرس الإعفاء التاريخي لطلاب المدارس الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية.
💬 التعليقات (0)