أولئك المحاربون الذين تحولوا من شعوب تعيش على أطراف الجليد في شمال أوروبا إلى قوة بحرية وعسكرية غيرت تاريخ القارة الأوروبية.
واستهل أحمد الغندور الحلقة بمشهد أسطوري يجمع الملك الإنجليزي "إيلا أوف نورثمبريا" بأسيره الشهير "راغنار لوثبروك"، أحد أبرز أبطال الفايكنج، بينما كان الأخير يواجه الموت وسط الثعابين متحديا سجانه بعبارة شهيرة: "الخنازير الصغيرة ستصرخ عندما تعلم كيف مات الخنزير الكبير العجوز".
وأوضح البرنامج أن الصورة النمطية عن الفايكنج باعتبارهم مجرد قتلة متعطشين للدماء ليست دقيقة بالكامل، إذ كانوا أيضا مستكشفين وبحارة وتجارا وسياسيين، نجحوا في بناء نفوذ واسع انطلاقا من بيئة قاسية وفقيرة الموارد في شبه الجزيرة الإسكندنافية.
ووفق الحلقة، فإن جذور صعود الفايكنج تعود إلى القرن السادس الميلادي، حين شهدت أوروبا أزمة مناخية حادة بسبب انفجارات بركانية ضخمة حجبت الشمس وأدت إلى مجاعات واسعة تركت أثرا عميقا في الذاكرة الجمعية لشعوب الشمال.
ومع تحسن المناخ في القرن الثامن وازدياد أعداد السكان، بدأت الموارد تنفد في المناطق الإسكندنافية، ما دفع كثيرين إلى البحث عن الثروة خارج حدودهم، لتظهر فكرة الغزو البحري والنهب وسيلة للبقاء.
وأشار البرنامج إلى أن كلمة "فايكنج" لم تكن تشير إلى شعب بعينه، بل إلى نشاط أو مهنة مرتبطة بالغارات البحرية، بحيث يمكن لأي إسكندنافي أن يصبح "فايكنجا" بمجرد مشاركته في حملات النهب عبر البحر.
💬 التعليقات (0)