أفاد المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هرئيل بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجد نفسه أمام نافذة زمنية محدودة لاتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران. وتأتي هذه التحركات في ظل انشغال الإدارة الأمريكية بترتيبات قمة الصين، بينما تلوح في الأفق بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستستضيفها الولايات المتحدة في يونيو المقبل كعائق زمني رئيسي.
وأشار هرئيل في تحليله بصحيفة هآرتس إلى أن ترامب يواصل مشاوراته المكثفة مع القيادات العسكرية للبحث عن خيارات تهدف إلى زعزعة استقرار النظام الإيراني. ويبدو أن الرئيس الأمريكي يستحضر تجربة قصف سوريا في عام 2017 كنموذج لاستعراض القوة، إلا أن التعقيدات الحالية تجعل من العودة إلى حرب شاملة خياراً محفوفاً بالمخاطر.
وعلى صعيد الموقف الإيراني، أوضحت مصادر أمنية أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي يتبنى استراتيجية متشددة من داخل عزلته، حيث يرفض تقديم أي تنازلات جوهرية قبل وقف العمليات العسكرية. ويشترط الجانب الإيراني رفع الحصار البحري وفتح الممرات التجارية كخطوة أولى تسبق أي حديث عن تقليص مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وتشير التقارير الاستخباراتية التي وصلت إلى البيت الأبيض إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تتضرر بالقدر الذي كان متوقعاً في الجولات السابقة. كما أن المواقع النووية الحساسة ظلت بعيدة عن الاستهداف المباشر في الحملة الأخيرة، مما يعزز من قدرة طهران على المناورة في المفاوضات الجارية عبر قنوات وسيطة.
وفي سياق متصل، كشف المحلل الإسرائيلي عن رصد تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة داخل الأراضي المحتلة، تمثلت في نشر عشرات طائرات التزود بالوقود في مطار بن غوريون. وقد أثار هذا الوجود العسكري المكثف قلق سلطات الطيران المدني التي تخشى من تحول المطار الدولي إلى قاعدة انطلاق للعمليات الحربية الأمريكية.
ويرى مراقبون أن نقل الأنشطة الجوية الأمريكية إلى القواعد الإسرائيلية يعكس تغييراً استراتيجياً في سياسة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم). حيث باتت واشنطن تفضل الابتعاد عن قواعدها في الخليج التي تعتبرها أكثر عرضة للاستهداف المباشر من قبل الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية في حال اندلاع مواجهة.
💬 التعليقات (0)