في الذكرى الـ78 لـ نكبة فلسطين، لا يزال الشارع الأوروبي يشكل بوصلة مؤازرة للقضية الفلسطينية، حيث صدحت الميادين بهتافات تندد بحرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة. وتأتي هذه التحركات لتؤكد يقظة الرأي العام الغربي ورفضه القاطع لأي سردية تحاول تبرير جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي يرتكبها بحق المدنيين، وفقا لما أكده مراسلو الجزيرة.
وتتزامن ذكرى النكبة هذا العام مع الذكرى الـ70 لانطلاق مسابقة "يوروفيجن"، التي تُعد أضخم مسابقة موسيقية مباشرة عالميا. ورغم طبيعة هذا الحدث الفني الذي يتجاوز الحدود الجغرافية بأبعاده الثقافية وتقنياته المتطورة، فإن نسخة عام 2026 في العاصمة النمساوية فيينا لم تكن مجرد احتفالية غنائية، بل تحولت إلى ساحة للصراع بين الفن والسياسة.
فقد كشف تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن إسرائيل دأبت، ومنذ أمد بعيد، على استغلال "يوروفيجن" أداة لتحسين سمعتها الدولية، مستخدمة حملات دعاية ممولة وضغوطا دبلوماسية مكثفة. وردا على ذلك، أعلنت 5 دول مقاطعة النسخة الحالية احتجاجا على الوجود الإسرائيلي في ظل استمرار المجازر.
وتشهد مسابقة يوروفيجن 2026 أكبر موجة مقاطعة منذ سبعينيات القرن الماضي
ميدانيا، لم تتوقف الاحتجاجات عند حدود القاعات الفنية؛ إذ انطلقت مسيرات حاشدة في شوارع فيينا والعاصمة البريطانية لندن، اتجه فيها المحتجون نحو القاعة الكبرى التي تستضيف النهائي، حيث ردد المتظاهرون شعارات ترفض تحويل المسابقة إلى منصة دعائية لتغطية جرائم الاحتلال، مؤكدين أنه لا يمكن الاحتفاء بالموسيقى في وقت يواجه فيه الفلسطينيون إبادة جماعية.
وفي قلب العاصمة الفرنسية باريس، نظم تحالف (أوقفوا الحرب ضد الفلسطينيين) تظاهرة حاشدة إحياء لذكرى النكبة بمشاركة أحزاب سياسية، حيث طالب المشاركون بوقف فوري للانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.
💬 التعليقات (0)