f 𝕏 W
أليس في بلاد العجائب: استعارة كبرى لفهم تقلبات السياسة ومتلازمات الإدراك

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أليس في بلاد العجائب: استعارة كبرى لفهم تقلبات السياسة ومتلازمات الإدراك

لم تعد رواية 'أليس في بلاد العجائب' مجرد قصة فانتازية عن طفلة تسقط في حفرة أرنب، بل تحولت بمرور الزمن إلى استعارة كبرى لفهم العوالم التي يختل فيها المنطق. يبرز هذا التحول في شهادة الصحافي الأميركي بوب وودوارد في كتابه 'الغضب'، حيث كشف عن نصيحة قدمها جاريد كوشنر لفهم شخصية دونالد ترمب عبر قراءة هذا العمل الأدبي الكلاسيكي.

أحال كوشنر المحللين بشكل خاص إلى شخصية 'قط شيشاير' في الرواية، معتبراً أن فهم هذا القط هو المفتاح لاستيعاب نهج ترمب. ففي عالم أليس، يخبر القط البطلة أن اختيار الطريق لا يهم ما دامت لا تملك وجهة محددة، وهو ما يراه كوشنر تجسيداً لواقع سياسي يتسم بالسيولة واللايقين.

تجاوزت الرواية التي كتبها لويس كارول عام 1865 حدود الأدب لتصبح نصاً مرجعياً في حقول العلوم الاجتماعية والطب النفسي. وقد أُطلق اسمها على متلازمة عصبية نادرة تجعل المصابين بها يفقدون القدرة على تقدير الأحجام الحقيقية للأشياء، حيث يرون العالم مشوهاً أو متغيراً في أبعاده الزمنية والمكانية.

يربط المحللون بين أعراض هذه المتلازمة وبين الخطاب السياسي المعاصر، خاصة في حالة الرئيس ترمب الذي يتأرجح خطابه بين تضخيم الأخطار وتصغيرها. تظهر هذه الاستعارة بوضوح في تعامله مع الملف الإيراني، حيث يصور الخطر تارة كتهديد وجودي وتارة أخرى كقوة عسكرية متهالكة لا تستدعي القلق.

في أروقة الأمم المتحدة، لم تغب 'أليس' عن السجالات الدبلوماسية الحادة، خاصة خلال أزمة تسميم العميل الروسي سكريبال عام 2018. فقد استدعى المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا أجواء الرواية ليصف التحقيقات البريطانية بأنها 'مسرح عبث' يفتقر إلى الأدلة المنطقية، مشبهاً إياها بمحاكمة 'صبي الكبة' الشهيرة.

ردت المندوبة البريطانية كارين بيرس باقتباس مضاد من الرواية ذاتها، مشيرة إلى أن الجانب الروسي يؤمن بأشياء مستحيلة قبل الإفطار. هذا السجال يعكس كيف أصبحت شخوص لويس كارول أدوات بلاغية تستخدمها القوى العظمى لتوصيف الخصوم وتبرير المواقف السياسية المعقدة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)