بين الشكوك في المؤسسات الأمريكية التقليدية، والافتتان الشعبي بكل ما هو غامض وغير مفسر، تبدو ملفات الأجسام الطائرة المجهولة أكثر من مجرد وثائق أمنية رفعت عنها السرية؛ فهي، في نظر بعض الباحثين، مرآة لتحول ثقافي وروحي عميق يعيد تشكيل معنى الإيمان ذاته في المجتمع الأمريكي.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة واشنطن بوست ، أشارت ديانا وولش باسولكا، أستاذة الدراسات الدينية بجامعة نورث كارولاينا، إلى أن الجدل المتصاعد حول الأجسام الطائرة المجهولة لم يعد مجرد ظاهرة تحظى باهتمام شعبي، بل باتت تؤدي وظائف شبيهة بالدين في المجتمع الأمريكي الحديث.
واستعرضت الكاتبة أبعاد هذه الظاهرة بالتزامن مع بدء المسؤولين في وزارة الحرب (البنتاغون) الإفراج عن وثائق ومواد كانت تصنف سرية بشأن الأجسام الطائرة.
باسولكا: الإيمان بالأطباق الطائرة لا يعد دينا بالمعنى التقليدي، إذ لا يستند إلى باب أو نص مقدس أو مؤسسة تفرض العقيدة، لكنه يقوم بالوظائف التاريخية ذاتها للأديان
وفي نظر الأستاذة الجامعية هذه الخطوة، وإن لم تثبت بشكل قاطع وجود حياة خارج كوكب الأرض، إلا أنها تمثل حدثا مهما؛ فمن خلال إنشاء مستودع محتوى معتمد حكوميا، قدمت الإدارة الأمريكية دعما واعترافا ضمنيا بنوع جديد من الاعتقاد.
وأوضحت باسولكا أن الإيمان بالأطباق الطائرة لا يعد دينا بالمعنى التقليدي، إذ لا يستند إلى "باب أو نص مقدس أو مؤسسة تفرض العقيدة"، لكنه يقوم بالوظائف التاريخية ذاتها للأديان، من تنظيم للمجتمعات، وصياغة روايات التجلي، وإضفاء معنى وتفسير لوجود الإنسان في الكون.
التعليقات (0)