في صباح يوم عادي، تستيقظ وتطلب من وكيل الذكاء الاصطناعي أن يحجز موعدا مع طبيب الأسنان، ويشتري حذاء يراعي سعره ميزانيتك مع مقارنة شاملة بين الخيارات الأفضل تقييما، ويلخص أبرز الأخبار التقنية والسياسية في الشرق الأوسط.
خلال دقائق معدودة، تتلقى تأكيد الحجز، وتأكيد الشراء، وملخص منظم للأخبار، وكل ذلك دون أن تفتح صفحة ويب، أو تنقر على رابط، أو تشاهد إعلان تجاري، أو تتنقل بين عشرات علامات التبويب.
هذا السيناريو لم يعد خيالا علميا، إنما واقع يعيد تشكيل علاقتنا بالإنترنت، وينبئ بنهاية عصر التصفح التقليدي كما عرفناه.
لأكثر من ثلاثة عقود، كان المتصفح ابتداء من "موزايك" (Mosaic) عام 1993 وصولا إلى "غوغل كروم" الذي يستخدمه اليوم نحو ثلاثة مليارات شخص، البوابة الرئيسية للوصول إلى الإنترنت.
تلخصت وظيفة المتصفح في العمل وسيطا بين المستخدم وشبكة الإنترنت العالمية، حيث كان المستخدم يدخل الاستعلام، ويتصفح النتائج، وينقر على الروابط، ويقرأ المقالات كاملة، ويقارن الأسعار يدويا، ويملأ النماذج بنفسه.
واعتمد هذا النموذج على التفاعل البشري المباشر، مما جعل تجربة الإنترنت استكشافية في كثير من الأحيان، لكنها تستهلك وقتا طويلا وجهدا ذهنيا كبيرا.
💬 التعليقات (0)