شكّل القائد عز الدين الحداد واحدًا من أكثر قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس حضورًا وغموضًا في آنٍ واحد، وظل لسنوات طويلة اسمًا حاضرًا في كواليس العمل العسكري والأمني للحركة، وعُرف بشخصية أمنية شديدة السرية طوال مسيرته الحافلة بالمقاومة والجهاد لأكثر من ثلاثة عقود.
ويُعد الحداد، الذي وُلد عام 1970 في مدينة غزة، من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، إذ انضم إلى حركة حماس منذ تأسيسها عام 1987، حيث بدأ جنديًا في المشاة بلواء غزة، قبل أن يصبح قائد فصيل، ثم قائد كتيبة، إلى أن أصبح قائد اللواء نفسه، ومن ثم عضوًا في المجلس العسكري للقسام.
برّز اسمه بشكل رسمي في الإعلام الفلسطيني عام 2022، عندما نشر تصريحًا بصفته "قائد لواء غزة" في كتائب القسام، تحدث فيه عن جاهزية المقاومة لأي مواجهة مع "إسرائيل"، ما عكس موقعه القيادي المتقدم داخل البنية العسكرية للحركة.
وتعد قيادة "لواء غزة" واحدة من أهم الوحدات العسكرية التابعة للقسام داخل قطاع غزة، وتضم ست كتائب رئيسة، من بينها كتيبة النخبة التي قادت الاقتحام الأول لمستوطنات غلاف غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ووفق مصادر فإن الحداد خلّف الشهيد محمد السنوار في قيادة أركان كتائب عز الدين القسام، بعد استشهاده خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة.
وشارك الحداد في تخطيط وتنفيذ عدد من العمليات العسكرية والهجمات ضد الاحتلال الإسرائيلي، وكان له دور فعال في تنظيم جهاز "المجد" داخل القسام، وهو وحدة كانت مسؤولة عن تعقب وتصفية العملاء والجواسيس المشتبه بهم الذين يعملون لصالح "إسرائيل".
💬 التعليقات (0)