أظهرت كاميرا الجزيرة خلال جولة في مضيق هرمز أن إيران لا تزال تواصل فرض إجراءات مشددة على حركة الملاحة في المضيق، في وقت تربط فيه طهران مستقبل العبور البحري بالمفاوضات السياسية والأمنية مع الولايات المتحدة.
وقال مدير مكتب الجزيرة في إيران نور الدين الدغير، في إفادة مباشرة من داخل مركب من الضفة الإيرانية للمضيق، إن المشهد الحالي يعكس حضوراً أمنياً إيرانياً واضحاً، إذ تتمركز قوات الحرس الثوري في المنطقة التي تعد المعبر الرئيسي لخروج السفن من الخليج نحو خليج عمان، مشيراً إلى أن السفن التجارية وناقلات النفط لا تزال تواجه قيوداً وإجراءات تنسيق قبل السماح لها بالمرور.
وأوضح أن الجانب الشرقي من المضيق يبدو شبه خالٍ من حركة السفن، رغم أنه الممر المخصص لعبور الناقلات باتجاه بحر العرب وخليج عدن، مرجعاً ذلك إلى القيود التي فرضتها إيران وتشديد إجراءات العبور من قبل الحرس الثوري، ما أدى إلى تراجع الحركة في هذا الجزء من المضيق.
في المقابل، أشار الدغير إلى وجود عدد من السفن الراسية قرب الجزر الإيرانية، وفي مقدمتها جزيرتا هرمز ولارك، بانتظار الحصول على تصاريح العبور. وأضاف أن هذه السفن، التي تضم ناقلات نفط وسفناً تجارية، مطالبة بالتواصل المباشر مع القوات الإيرانية للحصول على تعليمات المرور، إضافة إلى الخضوع لإجراءات تفتيش تشمل الوثائق وأطقم السفن، والالتزام بالممرات البحرية الآمنة التي حددتها إيران.
وبين الدغير أن الحرس الثوري حدد ممرين رئيسيين للحركة داخل المضيق؛ أحدهما للدخول عبر جزيرة لارك، والآخر للخروج عبر جزيرة هرمز، في إطار ما تصفه طهران بإجراءات تنظيم وتأمين الملاحة.
ورغم الهدوء الأمني الذي يسود المنطقة حالياً، أكد مدير مكتب قناة الجزيرة في طهران أن المضيق لا يزال في قلب التجاذبات السياسية والعسكرية، خاصة بعد تصريحات الرئيس الإيراني الأخيرة التي ألمح فيها إلى أن الوضع في هرمز لن يعود كما كان قبل الحرب، في إشارة إلى نية طهران الإبقاء على شكل من أشكال السيطرة والتنظيم المشدد لحركة العبور.
💬 التعليقات (0)