كشف رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، عن توجه بلاده لفرض إجراءات تنظيمية جديدة وصارمة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح عزيزي أن هذه الآلية، التي أعدها البرلمان وسيتم الإعلان عن تفاصيلها قريباً، تهدف إلى حصر حق العبور بالسفن التجارية والجهات التي تبدي تعاوناً مباشراً مع السلطات الإيرانية.
وتتضمن الخطة الإيرانية الجديدة تحديد مسارات إبحار معينة داخل المضيق، مع فرض رسوم مالية مقابل ما وصفته طهران بـ 'الخدمات المتخصصة' المقدمة للسفن العابرة. وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي طهران لتعزيز سيادتها الوطنية على الممر المائي الحيوي، وتأمين حركة التجارة الدولية وفق رؤيتها الأمنية الخاصة.
وتتقاطع هذه الإجراءات البرلمانية مع توجهات القيادة العليا في إيران، حيث سبق وأشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى عزم الدولة تطبيق 'خطة إدارة جديدة' للمضيق. ويهدف هذا التحرك إلى وضع قواعد اشتباك إدارية وأمنية تضمن عدم استغلال المياه الإقليمية من قبل القوى الأجنبية التي تصنفها طهران كتهديد لأمنها القومي.
من جانبها، أفادت مصادر مطلعة بأن كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، يحرصون على إيصال رسالة مفادها أن الملاحة تظل متاحة شريطة التنسيق. وتؤكد هذه المصادر أن طهران تسعى لمنع القوات الأمريكية من استخدام المضيق كمنصة لتهديد أمنها، خاصة في ظل التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
وتشدد طهران في خطاباتها الرسمية وفي كواليس المفاوضات الدولية على ضرورة الاعتراف بسيادتها الكاملة على مضيق هرمز كشرط لاستقرار الملاحة. وترى الدوائر السياسية الإيرانية أن عمليات الرصد والمراقبة التي تعتزم تفعيلها تتوافق مع القوانين الدولية، طالما أنها تضمن المصالح الحيوية للدولة الإيرانية وتحمي حدودها البحرية.
ويأتي هذا التصعيد الإيراني رداً على الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل الماضي، إثر تعثر المسارات الدبلوماسية بين الطرفين. وقد أدى هذا الحصار إلى تفاقم الأزمة في مضيق هرمز، حيث ردت طهران بمنع عبور السفن التي لا تلتزم بالتنسيق المسبق مع أجهزتها البحرية.
💬 التعليقات (0)