شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم السبت، مراسم رسمية لتسليم واستلام المهام بين رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي وسلفه محمد شياع السوداني. وأكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الزيدي باشر مهامه رسمياً رئيساً للحكومة وقائداً عاماً للقوات المسلحة، إيذاناً ببدء مرحلة سياسية جديدة.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس للغاية، حيث تترقب الأوساط السياسية قدرة الحكومة الجديدة على التعامل مع ملف الفصائل المسلحة المنضوية تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي. وتواجه بغداد ضغوطاً متزايدة من واشنطن التي تطالب بضرورة نزع سلاح هذه التشكيلات لضمان استقرار الدولة وحماية البعثات الدبلوماسية.
وتبرز كتائب حزب الله العراقي كواحدة من أكثر الفصائل نفوذاً وإثارة للجدل منذ تأسيسها في عام 2007، حيث تتهمها الولايات المتحدة بتنفيذ هجمات ممنهجة ضد قواعدها. وقد صنفت واشنطن هذه الكتائب كمنظمة إرهابية منذ عام 2009، مما يجعل التعامل معها تحدياً أمنياً ودبلوماسياً كبيراً للزيدي.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأميركية مؤخراً عن توقيف محمد باقر سعد داود السعدي، الذي يوصف بأنه قيادي بارز في كتائب حزب الله. وتتهمه التحقيقات الفيدرالية بالتخطيط لعمليات واسعة النطاق تستهدف مواقع في الولايات المتحدة وأوروبا، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني العراقي.
من جانبها، تعد عصائب أهل الحق من القوى السياسية والعسكرية الأكثر تنظيماً في المشهد العراقي الحالي، حيث تمتلك تمثيلاً قوياً داخل البرلمان والحكومة. وقد نشأت العصائب كجناح منشق عن التيار الصدري، وهي تؤدي دوراً مزدوجاً يجمع بين العمل السياسي المؤسساتي والنشاط العسكري الميداني.
أما حركة النجباء، التي يقودها أكرم الكعبي، فقد عززت حضورها منذ عام 2013 كفصيل عقائدي وثيق الصلة بالتوجهات الإقليمية الإيرانية. وتجاوز نشاط الحركة الحدود العراقية ليصل إلى الساحة السورية، حيث شاركت بفعالية في العمليات العسكرية هناك تحت غطاء محاربة التنظيمات المتطرفة.
💬 التعليقات (0)