f 𝕏 W
قراءة في خطاب الرئيس

جريدة القدس

سياسة منذ 38 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قراءة في خطاب الرئيس

لم يكن خطاب الرئيس محمود عباس في افتتاح المؤتمر العام الثامن لحركة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح مجرد كلمة افتتاحية في مناسبة تنظيمية داخلية، بل جاء بوصفه خطاب مرحلة فلسطينية شديدة الخطورة والتعقيد، تتداخل فيها حرب الإبادة على غزة، والأزمة البنيوية للنظام السياسي الفلسطيني، والتحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، ومحاولات إعادة تشكيل القضية الفلسطينية تحت ضغط النار والحصار والتهجير.

فالخطاب، بكل ما حمله من لغة سياسية وقانونية ووطنية، عكس إدراك القيادة الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني يقف اليوم أمام واحدة من أخطر اللحظات في تاريخه المعاصر، ليس فقط بسبب حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وإنما أيضاً بسبب استهداف الكيانية السياسية الفلسطينية ذاتها، ومحاولة تفكيك المرجعية الوطنية الجامعة التي مثلتها منظمة التحرير الفلسطينية لعقود طويلة.

سياسياً، بدا واضحاً أن الرئيس عباس أراد تثبيت ثلاث رسائل مركزية.

الأولى، أن منظمة التحرير الفلسطينية ما زالت الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن حركة فتح، رغم كل ما واجهته من أزمات وتحديات، ما تزال تشكل العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني. ولذلك جاء المؤتمر الثامن بوصفه محاولة لإعادة تثبيت الشرعية الوطنية والتنظيمية في لحظة تتكاثر فيها محاولات تجاوز النظام السياسي الفلسطيني أو القفز عنه تحت عناوين "اليوم التالي" للحرب على غزة.

أما الرسالة الثانية، فتمثلت في التمسك بالخيار السياسي رغم الانهيار شبه الكامل لمسار التسوية. فالرئيس عباس، وهو يصف ما يجري في غزة بالنكبة غير المسبوقة وحرب الإبادة والتدمير والتهجير، لم يتخلَّ عن خطاب الدولة والحل السياسي والشرعية الدولية. وهنا تتجلى المفارقة الفلسطينية الكبرى؛ إذ تتمسك القيادة الفلسطينية بالخيار السياسي في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل تقويض كل الأسس التي قامت عليها عملية السلام، وتحويل الاحتلال إلى مشروع استيطاني إحلالي مفتوح.

في المقابل، حمل الخطاب رسالة ثالثة موجهة إلى الداخل الفلسطيني، مفادها أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحاً سياسياً ومؤسساتياً يعيد بناء الثقة بين المواطن والنظام السياسي. ومن هنا جاءت الإشارة إلى الانتخابات والإصلاحات وتجديد المؤسسات، باعتبارها محاولة لاستعادة الشرعية الشعبية والقانونية بعد سنوات طويلة من الجمود والانقسام وتآكل الثقة العامة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)