في ذروة حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، واصل الاحتلال الإسرائيلي استخدام القصف الدموي عبر الأحزمة النارية واستهداف المباني السكنية، لاغتيال القائد في كتائب القسام عز الدين الحداد خلال غارات عنيفة على حي الرمال غرب مدينة غزة.
وبينما سارع الإعلام الإسرائيلي إلى تسويق الاغتيال بوصفه “إنجازًا أمنيًا كبيرًا”، تحولت منصات التواصل الفلسطينية إلى مساحة واسعة لاستذكار قادة المقاومة الذين ارتقوا خلال مسيرة الصراع الطويلة، والتأكيد أن سياسة الاغتيالات لم تفلح يومًا في كسر إرادة المقاومة أو إنهاء مشروعها، بل كانت — وفق وصف ناشطين — وقودًا جديدًا لاستمرار المواجهة.
واستشهد في الجريمة الجديدة ثمانية مواطنين وأصيب نحو 45 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء، فيما دمرت نحو ست شقق بالكامل.
وينتمي عز الدين الحداد، الملقب بـ”أبو صهيب”، إلى الجيل المؤسس لحركة حمـاس، إذ ولد عام 1970 في حي التفاح شرق غزة، وانضم إلى الحركة منذ تأسيسها عام 1987.
وبدأ نشاطه داخل جهاز “مجد” الأمني التابع للقسام، قبل أن يتدرج عسكريًا من جندي إلى قائد فصيل ثم قائد كتيبة، وصولًا إلى قيادة لواء غزة بعد استشهاد القائد باسم عيسى عام 2021، ليصبح لاحقًا أحد أبرز أعضاء المجلس العسكري المصغر للقسام.
وتتهمه "إسرائيل" بأنه أحد العقول المشرفة على عملية “طوفان الأقصى”، إلى جانب مسؤوليته عن ملفات ميدانية وأمنية معقدة داخل قطاع غزة، بينها ملف الأسرى الإسرائيليين.
💬 التعليقات (0)