f 𝕏 W
واشنطن تتراجع عن ضم غرينلاند وتفاوض الدنمارك على قواعد عسكرية بسيادة أمريكية

جريدة القدس

سياسة منذ 32 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

واشنطن تتراجع عن ضم غرينلاند وتفاوض الدنمارك على قواعد عسكرية بسيادة أمريكية

تخلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطابها التصعيدي بشأن الاستحواذ على جزيرة غرينلاند وضمها للسيادة الأمريكية، حيث انتقلت واشنطن إلى مسار تفاوضي جديد مع الدنمارك. وتهدف هذه المفاوضات الحالية إلى تأمين موطئ قدم عسكري استراتيجي عبر إقامة قواعد جديدة، لضمان عدم انفراد روسيا والصين بالهيمنة على منطقة القطب الشمالي الحيوية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التعثر الذي واجهته الولايات المتحدة في حربها ضد إيران كان سبباً جوهرياً في هذا التحول نحو الاعتدال. فقد أدت المواجهة التي استمرت 39 يوماً من القتال المكثف إلى تآكل قوة الردع الأمريكية، خاصة بعد فشل 'مشروع الحرية' في فتح مضيق هرمز بالقوة وانسحاب المدمرات إلى بحر عُمان.

وتسعى واشنطن حالياً لإقامة ثلاث قواعد عسكرية في الساحل الجنوبي لغرينلاند، وهي منطقة استراتيجية لا تتجمد وتعد ممراً رئيسياً لسفن الشحن الدولي. وتصر الإدارة الأمريكية في مفاوضاتها مع كوبنهاغن على أن تتمتع هذه القواعد بسيادة مطلقة وتخضع للقانون الأمريكي حصراً، بعيداً عن سلطة القوانين الدنماركية أو قوانين الحكم الذاتي المحلية.

ويرى مراقبون أن الضغوط الاقتصادية التي خلفتها الحرب مع إيران، والتي كبدت المستهلكين الأمريكيين نحو 40 مليار دولار بسبب ارتفاع أسعار الوقود، جعلت البيت الأبيض يعيد حساباته. كما أن تكلفة العمليات العسكرية المباشرة التي بلغت 29 مليار دولار، وفقاً لتقديرات البنتاغون، قلصت من قدرة واشنطن على فتح جبهات صراع جديدة في القارة الأوروبية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، ساهم الشرخ العميق مع الحلفاء الأوروبيين في دفع واشنطن للتراجع عن فكرة الضم القسري. فقد أبدت دول القارة العجوز عزمها على حماية سيادة غرينلاند، ووصل الأمر إلى التلويح ببناء جيش أوروبي موحد والتخلي عن التزامات الحلف الأطلسي، مما وضع الولايات المتحدة في عزلة سياسية غير مسبوقة.

وتمثل غرينلاند أهمية قصوى للأمن القومي الأمريكي نظراً لاحتياطياتها الضخمة من المعادن والنفط والغاز التي بدأت تظهر مع ذوبان الجليد. وتعتبر واشنطن أن السيطرة على هذه الموارد وسلاسل الإمداد المرتبطة بها ضرورة استراتيجية لمواجهة التمدد الاقتصادي الصيني والمطامع العسكرية الروسية في القطب الشمالي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)