تتصاعد المخاوف حول مصير ثمانية بحارة من الجنسية المصرية عقب تعرض ناقلة نفط كانوا على متنها لعملية اختطاف مسلح قبالة السواحل اليمنية. وأفادت مصادر ملاحية أن مجموعة من المسلحين، يُعتقد بانتمائهم لعصابات القرصنة الصومالية، تمكنوا من السيطرة على السفينة واقتيادها قسراً نحو المياه الإقليمية الصومالية، وتحديداً باتجاه السواحل الشمالية الشرقية للصومال.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن العملية نفذها نحو 40 مسلحاً، حيث استخدم الخاطفون أسلحة خفيفة ومتوسطة وقذائف صاروخية من نوع 'آر بي جي' لإتمام السيطرة على الناقلة. وبحسب تقارير أمنية، فقد رفع الخاطفون سقف مطالبهم المالية بشكل مفاجئ، حيث يطالبون حالياً بفدية مالية ضخمة تقدر بنحو 10 ملايين دولار أمريكي مقابل إطلاق سراح الطاقم والناقلة.
من جانبها، كشفت مصلحة خفر السواحل اليمنية أن الهجوم وقع أثناء إبحار الناقلة قبالة سواحل محافظة شبوة، مشيرة إلى أن السفينة كانت تحمل شحنة تقدر بـ 2800 طن من وقود الديزل. وأوضحت المصادر أن القراصنة استغلوا ثغرات أمنية للوصول إلى سطح السفينة وإجبار طاقمها على تغيير المسار الملاحي المعتاد تحت تهديد السلاح.
ورغم محاولات السلطات اليمنية التدخل لاستعادة السفينة، إلا أن العوامل الجوية وضعف الإمكانيات حالا دون ذلك، حيث أُرسلت ثلاثة زوارق دورية من عدن وشبوة لملاحقة الخاطفين. وأكدت مصادر ميدانية أن سوء الأحوال الجوية في أعالي البحار ومحدودية القدرات التشغيلية للوحدات البحرية اليمنية منعت اعتراض الناقلة قبل دخولها المياه الصومالية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، بدأت القاهرة تحركات عاجلة لمتابعة القضية، حيث وجه وزير الخارجية المصري تعليمات مشددة للسفارة المصرية في مقديشو بضرورة التواصل المستمر مع السلطات الصومالية. وتهدف هذه التحركات إلى ضمان سلامة البحارة الثمانية والعمل على تأمين إطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن، مع تقديم كافة أشكال الدعم اللوجستي والقانوني اللازم.
تأتي هذه الأزمة في وقت تزايدت فيه المناشدات من أهالي البحارة المخطوفين، الذين طالبوا السلطات والشركة المالكة بالتدخل السريع لإنقاذ أبنائهم من قبضة القراصنة. ويحذر مراقبون دوليون من عودة نشاط القرصنة في منطقة خليج عدن والمحيط الهندي، مما يفرض تحديات أمنية جسيمة على حركة الملاحة الدولية وقوات خفر السواحل في الدول المشاطئة.
💬 التعليقات (0)