في مشهد يعكس حجم الأزمة الإنسانية والمعيشية التي يعيشها قطاع غزة منذ حرب الابادة، اتجه عدد من العمال والحرفيين إلى استخدام “الطين الأحمر” بديلاً عن الإسمنت، على خلفية استمرار منع دخول مواد البناء وارتفاع أسعار المتوفر منها إلى مستويات غير مسبوقة.
ويقول العامل في مجال البناء سليم حمتو إن منع دخول الإسمنت والحديد وارتفاع أسعار المتوفر منه بشكل كبير، حيث تجاوز سعر كيس الإسمنت 3000 شيكل، دفعهم للبحث عن حلول بديلة تساعد السكان على إصلاح بيوتهم.
ويوضح حمتو أن الطين بات يُستخدم بشكل واسع رغم محدودية جودته وعدم قدرته على الصمود طويلًا أمام عوامل الطبيعة، مؤكدًا أن الإسمنت يبقى مادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.
وأضاف أنه تمكن حتى الآن من ترميم أكثر من عشرة منازل باستخدام الطين، في وقت يشهد فيه هذا النوع من البناء إقبالًا متزايدًا بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة ونقص الإمكانيات.
ويعاني قطاع غزة منذ أشهر من نقص حاد في مواد البناء الأساسية، أبرزها الإسمنت والحديد والحصى، نتيجة إغلاق المعابر ومنع إدخال كميات كافية من المواد اللازمة لإعادة الإعمار، ما أدى إلى توقف عشرات المشاريع وتعطل آلاف العمال عن العمل.
ووفق تقارير وإحصائيات رسمية صادرة عن جهات أممية وحقوقية تؤكد وجود قيود مفروضة من قبل الاحتلال الإسرائيلي على إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة، خاصة الإسمنت والحديد حيث تصنف بأنها مواد “ثنائية الاستخدام”.
💬 التعليقات (0)