أمد/ تجمَّعَت جل المجالات في غربال الإهمال واحد ، فغدا المنظر لامعاً مِن الخارج المرئي قاتماً مِن الداخل المتستر عليه بأسلوب جاحد ، تلك هي الحقيقة وما عداها سوى مجاملة الغرض منها تحييد النِّضالِ الصامِد ، واستبداله (إن أمكن ذلك) بالصمت الجامِد ، المُقَاس معياره بتحريك السياط أو تأجيل مُداخَلاتها للآتي من مواعيد ، وتطوان لن يأكل حقها وهذه المرة أيضا بالسَّاهل مَن في ضمائر البعض وارِد ، إذ الصَّبر ابتكر لها ما يجعل صوتها يُرفَع بإيقاع حاد متجَدِّد ، يوقظ مَنْ استحلوا السبات العميق فيستشعروا بما عليهم سيكون سائِد ، ّإما أداء الواجب كما يجب أو ترك المهام لمن لخدمة الصالح العام نِعْمَ مُسانِد ، ولن تعبأَ تطوان ببعض مَن انتخبتهم سابقاً ملتمسين إعادة الكَرَّةِ مرة ثانية معهم إذ غضبها عليهم فاق كل تحديد صادر عن محايِد ، باقية هي بهيبتها مهما جَرَى وهُم ذاهبون لانزواءٍ مهما حاولوا التخلُّص منه وجدوه ضدّهم أقوى مُعانِد ، وغداً شمسه مُحْرِقَة كل النقائص مذيبة بهوجها كل المفاسِد ، حيث تطوان مرتقبته لبدايةِ مرحلةٍ أجمل ما فيها "التطوانيون" وكلهم يتمتعون بحقوق إنسانيتهم كاملة كحرائر الحرائر وأسياد الأسياد الشرفاء الأجاويد .
... حتى الذهب هذا المعدن الأصفر النفيس يتعرض في تطوان تجارة وتصنيعاً لما يؤكد ان خللاً ما يعتري محيطه ليجعل منه دائرِيِّ الشكلِ كصِفْرٍ يتدحرج مع الزمان لمصير لا علاقة له لا بالنماء الايجابي ولا بالتشجيع على توسيع أي استثمار في شأنه ، ليتقمص نشاطه الاقتصادي رويداً رويداً والنتيجة بعد ذلك لا حاجة لشرح مُطوَّل ليستخلص المراد منها كل متتبع مختص . وحتى نسلط الأضواء الكاشفة على هذا الموضوع اتصلنا بالأستاذ سَعيد رئيس جمعية طوق الحمامة للصياغين بتطوان الذي صرح لنا بما يلي:
سعيد المويشني : معكم الأستاذ سعيد المويشني ، رئيس جمعية طوق الحمامة للصياغين بتطوان ، في الحقيقة مهنتي أستاذ ، تخرجتُ من جامعة القرويين / كلية أصول الدين ، ثم التحقتُ بالمدرسة العليا للأساتذة بمراكش لأتخرج سنة 1985 أستاذا بسلم عشرة / رسمي للتعليم الثانوي التاهيلي لمادة التربية الاسلامية ، حيث قضيتُ مدة 34 سنة وأنا أمارس مهنة التدريس إلي ان توقفتُ بتقاعد نسبي وأتعاطا لحرفة والدي وأجدادي حرفة صياغة الذهب والفضة .
_ هناك في مدينة تطوان أوراش قد يصل عددها إلي 38 لتصنيع نوع معين من الحلي والمجوهرات ، ورشات صغيرة ومتوسطة قد تضم أربعة أو خمسة أفراد يقودهم صاحب الورشة ،
_ جمعيتنا طوق الحمامة للصياغين بتطوان لا زالت تتعثر والأسباب تعود لطبيعة هذا القطاع من حيث المعدن المُفتقد بالنسبة للصناع ، بمعنى ان المعدن المذكور لا يحصل عليه الصانع عن طريق الإدارة المعنية والمسؤولة كوزارة التجهيز او المعادن مثلا ، وإنما يحصل عليها الصانع عن طريق شراء الذهب المستعمل الذي يأتي به صاحبه ليبيعه . ويترتب عن ذلك جوانب عدة من بينها الأمني ، إذ لا زالت الجمعية تعاني امنيا من تحصين التاجر والصانع في ورشته من ناحية تطفل مجموعة من الأفراد البعيدين عن هذا القطاع من اجل الحصول على إمكانيات مادية في بيع الذهب وشرائه بطرق غير مشروعة أو بطرق ملتوية ، إذ المكان الوحيد والقانوني لبيع الذهب هو التاجر والصانع ، بخلاف أننا ما زلنا نعاتي مع إدارة الأمن بشكايات متعددة أن هناك متطفلين على هذا القطاع ويسببون له مشاكل مع إدارة الأمن والسلطات الأمنية
_ هناك نسبة لا باس بها من الذهب الذي يصاغ في الورشات مصدره المواطن ، لا توجد مادة خامة يحصل عليها الصانع في تطوان ، كل ما في السوق يشكل بالفعل دائرة تشابه الصفر ، يُجمَع الذهب من عند المواطنين الراغبين في بيعه وقد يكون هذا الذهب مستعملاً وقد استُعمل ولم يعد صالحا للاستعمال .
💬 التعليقات (0)