أمد/ رام الله: صرح خبير العلاقات الدولية والاقتصاد د. لؤي السقا، أن أموال المقاصة الفلسطينية تمثل حقا ماليا وسياديا خالصا لدولة فلسطين مشددا على أنها ليست منّة أو منحة من أي طرف بل هي عصب الاقتصاد الوطني الكفيل بتأمين رواتب الموظفين وإدارة المؤسسات الخدمية. وقال السقا إن الإجراءات الإسرائيلية المستمرة في احتجاز هذه الأموال أو استقطاع أجزاء منها تشكل خرقا فاضحا لبروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994 ووصف هذه الممارسات بأنها (قرصنة مالية) وأداة للابتزاز السياسي والعقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني. وأشار خبير العلاقات الدولية والاقتصاد إلى المواد (5) و(6) من بروتوكول باريس مؤكدا أن دور وزارة المالية الإسرائيلية بموجب الاتفاقية ينحصر في (الوكالة الإدارية الفنية للجباية) فقط مقابل عمولة محددة بـ 3%. وأضاف السقا أن هذه الأموال هي عائدات ضرائب وجمارك يدفعها المواطن الفلسطيني من قوته اليومي على السلع المستوردة عبر الموانئ والمعابر مما يجعلها أمانة قانونية واجبة الرد دون قيد أو شرط. وأوضح السقا أن سلطات الاحتلال لا تمتلك أي غطاء قانوني أو تعاقدي يبرر عمليات الحجز مبطنا ذلك بأن بروتوكول باريس يخلو تماما من أي بند يمنح إسرائيل صلاحية تجميد الأموال تحت أي ذريعة سياسية أو أمنية. كما نوه السقا إلى أن القوانين الأحادية التي يسنها الكنيست الإسرائيلي لاقتطاع مخصصات الأسرى أو قطاع غزة هي قوانين محلية باطلة مستنداً إلى القاعدة القانونية الدولية الثابتة التي تؤكد أن (القوانين المحلية للدول لا تلغي الالتزامات الدولية والاتفاقيات الثنائية). وبين السقا أن الاتفاقية حددت اللجنة الاقتصادية المشتركة (JEC) كقناة وحيدة ومعتمدة لمعالجة أي خلافات مالية بالتوافق بين الطرفين مما يجرد أي خطوة إسرائيلية منفردة من أي شرعية والتي تعتبر حسب القانون الدولي من انواع الحصار المالي جريمة ( عقاب جماعي واضطهاد اقتصادي) تخالف اتفاقية جنيف الرابعة ويجب علي الأطراف الدولية والاتحاد الأوروبي بالتدخل الفوري لوقف هذا التغول الذي يهدد البنية الحياتية والاستقرار الإقليمي بالكامل. وأشار السقا ان موقف المجتمع الدولي وخاص العواصم الغربية تنظر بقلق شديد لهذه الاقتطاعات. وبين السقا أن الشركاء الدوليين يعتبرون هذه الإجراءات الإسرائيلية تقويضاً متعمداً لحل الدولتين ومحاولة لدفع مؤسسات السلطة الفلسطينية نحو الانهيار المالي الكامل مما قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة. وأكد السقا أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالانتقال من مربعات (القلق والإدانة) إلى اتخاذ إجراءات ضغط حقيقية وملزمة على حكومة الاحتلال للافراج عن الأموال المحتجزة معتبرا أن استقرار المنطقة يبدأ من احترام الحقوق المالية والسيادية للشعب الفلسطيني.
فرانس برس: قاض فرنسي سيفتح تحقيقا في مقتل جمال خاشقجي
اليوم 79..حرب إيران: تطور موقف ترامب من النووي واليورانيوم..والصين تتفاعل
فارس: إيران تدرس إدارة مضيق هرمز عبر نظام تأمين بحري خاص
السقا: اموال المقاصة الفلسطينية حق سيادي تكفله الاتفاقيات وليس منّة أو منحة
مجلس الجامعة العربية الوزاري يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى
💬 التعليقات (0)