كشفت دراسة حديثة عن علاقة جديدة تربط الحمية النباتية بعواقب صحية، إذ كشف باحثون من النمسا والبرازيل في مراجعة منهجية نُشرت في مجلة (Nutrition Reviews) في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أن اتباع نظام غذائي يعتمد على المصادر النباتية فقط -فيما يُعرف بالحمية النباتية الصارمة- يرفع خطر الإصابة بكسور الورك.
اعتمد الباحثون في نتائجهم على تحليل 4 دراسات حشدية منشورة بين عامي 2020 و2024 ضمّت في مجموعها 529,672 مشاركاً ممن يعتمدون على الحمية النباتية والحمية النباتية الصارمة ومقارنتهم بمن يأكلون اللحوم في طعامهم.
وبلغ متوسط أعمار المشاركين 55.5 عاماً بمعدل متابعة وصل 15.2 عاماً، وللحصول على نتائج أكثر دقة أُجري تحليل تلوي لنتائج الدراسات المشمولة بالمراجعة.
وتوصل الباحثون إلى أن الأشخاص المنخرطين في النظامين، سواءً حمية نباتية عادية أو حمية نباتية صارمة كانوا عرضة للإصابة بكسور الورك، إذ تعرض الأشخاص الذين يتبعون الحمية النباتية العادية لكسور الورك بنسبة 25%، بينما كان النباتيون ضمن الحمية الصارمة أكثر عرضة للإصابة بكسور الورك بنسبة بلغت 75%، مقارنةً بأولئك الذين يأكلون اللحوم في غذائهم.
حلل الباحثون النتائج بالاعتماد على الدراسات والبحوث السابقة التي استهدفت العلاقة بين الحمية النباتية وكسور الورك لدى متبعي هذه الأنظمة، وأرجعوا ذلك إلى عدم حصولهم على الكالسيوم اللازم لبناء العظام من مصادره الحيوانية نتيجة استبعادهم لمشتقات الألبان من طعامهم، إلى جانب معدل امتصاص الكالسيوم من مصادره الحيوانية الذي يُصنف على أنه الأعلى مقارنة بالكالسيوم النباتي.
توازن الكالسيوم الإجمالي سيختل مع الوقت داخل الجسم لدى النباتيين، يُضاف إلى ذلك انخفاض معدل الحصول على فيتامين (د) الضروري لزيادة امتصاص الكالسيوم في الجسم، إذ إن المصادر النباتية تحتوي على فيتامين (د) على هيئة D2 وهو الشكل الأقل امتصاصاً داخل الجسم، بينما تُعد الأسماك الدهنية ومشتقات الألبان المدعمة أغنى مصادر فيتامين (د) الغذائية، في حين يبقى المصدر الأساسي لتصنيع فيتامين (د) في الجسم عبر الجلد بعد تعرضه للشمس.
💬 التعليقات (0)