أظهرت أحدث الإفصاحات المالية الصادرة عن مكتب الأخلاقيات الحكومية في الولايات المتحدة نشاطاً استثمارياً مكثفاً للرئيس دونالد ترامب خلال الربع الأول من عام 2026. وبحسب البيانات الرسمية، فقد نفذ ترامب أكثر من 3.600 صفقة مالية شملت شراء وبيع سندات وأسهم في كبرى الشركات الأمريكية، مما يعكس تحركات واسعة في محفظته المالية الشخصية بالتزامن مع مهامه الرسمية.
وتركزت الأنظار على استثمارات ترامب في شركة 'آبل'، حيث ضخ مبالغ تصل إلى 7.2 مليون دولار في الشركة المصنعة لهواتف 'آيفون' قبيل توجهه في زيارة رسمية إلى الصين. وقد سجلت أكبر عملية شراء منفردة في أوائل شهر فبراير الماضي، بقيمة قدرت ما بين مليون وخمسة ملايين دولار، في خطوة تزامنت مع تعزيز التعاون بين البيت الأبيض والشركة التي تعهدت سابقاً باستثمار 100 مليار دولار داخل السوق الأمريكية.
ولم تقتصر تداولات الرئيس على قطاع الهواتف الذكية، بل امتدت لتشمل صفقات واسعة في أسهم شركات رائدة مثل 'تسلا' و'إنفيديا' و'بوينغ'. ورغم أن القوانين الأمريكية لا تمنع الرؤساء من ممارسة الأنشطة التجارية أو التداول في الأسواق المالية، إلا أن هذه الإفصاحات تثير تساؤلات حول التداخل بين المصالح الاستثمارية والسياسات الخارجية، خاصة مع مرافقة رؤساء هذه الشركات لترامب في جولاته الدولية.
وخلال زيارته الأخيرة إلى بكين، ضم الوفد المرافق لترامب نخبة من أقطاب التكنولوجيا والأعمال، يتقدمهم تيم كوك وإيلون ماسك وجينسن هوانغ. وتأتي هذه التحركات المالية لتعزز الجدل حول الشفافية، حيث تلتزم الإدارة الأمريكية بالكشف عن التعاملات الشخصية للرئيس لضمان عدم وجود تضارب في المصالح، رغم عدم وضوح طبيعة بعض الأدوات المالية المستخدمة في تلك الصفقات.
💬 التعليقات (0)